مددت قطر للطاقة فترة تعليق إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى شركة إديسون الإيطالية بموجب حالة القوة القاهرة حتى أوائل نوفمبر، وفقًا لما أبلغت به الشركة القطرية نظيرتها الإيطالية، بحسب مصادر تحدثت إلى رويترز.
وتسمح القوة القاهرة لأحد أطراف العقد بتعليق التزاماته مؤقتًا عندما تمنعه أحداث خارجة عن سيطرته من تنفيذ عمليات التسليم المتفق عليها.
التعليق يمتد منذ أبريل
بدأ تعطل الإمدادات القطرية إلى إديسون في أوائل أبريل، بسبب العمليات العسكرية والاضطرابات التي أثرت في منشآت إنتاج الغاز وحركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ومددت قطر للطاقة القوة القاهرة على مراحل متتالية، من منتصف يونيو إلى أوائل يوليو، ثم إلى منتصف أغسطس وأوائل سبتمبر، قبل تمديدها إلى نهاية سبتمبر ثم أوائل نوفمبر.
كانت قطر للطاقة قد أبلغت إديسون في يوليو، بعدم قدرتها على تسليم 3 شحنات إضافية، ما رفع إجمالي الشحنات المشمولة بالقوة القاهرة إلى 24 شحنة خلال الفترة الممتدة من أبريل حتى نهاية سبتمبر.
ومثلت هذه الشحنات نحو 3 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي، وفقًا لبيانات إديسون، فيما لم يتضح بعد حجم الكميات الإضافية التي سيشملها التمديد حتى نوفمبر.
وقالت إديسون في نهاية يوليو، إنها نجحت في استبدال 17 شحنة عبر مصادر بديلة، بما يعادل نحو 1.6 مليار متر مكعب من الغاز، مع الحفاظ على مواعيد استقبال الشحنات في محطة أدرياتيك للغاز الطبيعي المسال.
عقد يوفر 6.4 مليارات متر مكعب سنويًا
ترتبط إديسون بعقد طويل الأجل مع قطر للطاقة لتوريد نحو 6.4 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا إلى إيطاليا، وهو من أكبر عقود الاستيراد في محفظة الشركة.
دخل العقد حيز التنفيذ في 2009 وتبلغ مدته الإجمالية 25 عامًا، وتصل الشحنات القطرية بموجبه إلى محطة أدرياتيك لاستقبال الغاز المسال قبالة الساحل الإيطالي.
وتعادل الكميات المتعاقد عليها نحو 10% من استهلاك إيطاليا السنوي من الغاز، ما يمنح الاتفاق أهمية كبيرة لأمن الطاقة في البلاد.
أكدت إديسون في إفصاحاتها السابقة قدرتها على تأمين كميات بديلة من الغاز والوفاء بجميع التزاماتها التجارية تجاه العملاء، رغم استمرار توقف الشحنات القطرية.
واعتمدت الشركة على شراء شحنات بديلة، خصوصًا من الولايات المتحدة، لتعويض النقص والحفاظ على استخدام فتحات الاستقبال المحجوزة في محطة أدرياتيك.
كما تحركت إيطاليا لتوسيع وارداتها من الولايات المتحدة والجزائر وأذربيجان، في محاولة لتعويض تراجع الغاز القطري من دون العودة إلى الاعتماد على الإمدادات الروسية.
أثرت القوة القاهرة في النتائج المالية لإديسون، إذ انخفضت أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول إلى 101 مليون يورو، مقابل 203 ملايين يورو في الفترة نفسها من العام السابق.
كما تراجع صافي الربح إلى 41 مليون يورو من 139 مليون يورو، متأثرًا بتفكيك بعض عقود التحوط المرتبطة بالشحنات القطرية المتوقفة.
وخفضت الشركة، التابعة لمجموعة كهرباء فرنسا، توقعاتها للعام بأكمله بسبب الغموض المحيط بالصراع في الشرق الأوسط واستمرار اضطراب إمدادات الغاز.



