توقعت إنفيديا نمو إيراداتها بنحو 70% خلال سنتها المالية 2028، مدفوعة باستمرار الطلب المتسارع على رقائق ومعدات الذكاء الاصطناعي، في تقديرات تفوق توقعات وول ستريت وتخفف المخاوف من قرب تباطؤ الإنفاق على القطاع.
إنفيديا تتوقع نموًا يفوق تقديرات وول ستريت في 2028
قالت المديرة المالية لإنفيديا كوليت كريس إن الشركة تتوقع نمو الإيرادات بنحو 70% خلال السنة المالية 2028، مقابل تقديرات للمحللين بزيادة تقارب 45%، بحسب بيانات جمعتها بلومبرغ.
وأوضحت أن الشركة كان بإمكانها تحقيق نمو أسرع إذا توفرت لها إمدادات أكبر، مؤكدة أن الطلب لا يزال يتسارع رغم وصول إنفيديا إلى حجم غير مسبوق داخل صناعة أشباه الموصلات.
وتشير توقعات العملاء، إلى استمرار زيادة الإنفاق على مراكز البيانات والمعدات اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، ما يمنح الشركة رؤية ممتدة للنمو خلال العامين المقبلين.
قفزت إيرادات إنفيديا خلال الربع الثاني من سنتها المالية 2027، المنتهي في 26 يوليو، بنسبة 106% على أساس سنوي إلى 96.2 مليار دولار، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 92.5 مليار دولار.
وزادت الإيرادات بنسبة 18% مقارنة بالربع السابق، بينما بلغ صافي الربح وفق المعايير المحاسبية 59.7 مليار دولار، بارتفاع سنوي نسبته 126%.
وسجلت الأرباح المعدلة 2.22 دولار للسهم، مقابل توقعات بلغت 2.09 دولار، فيما حققت الشركة هامش ربح إجمالي قدره 75%.
مراكز البيانات تحقق 89 مليار دولار
ارتفعت إيرادات قطاع مراكز البيانات، الذي يمثل المحرك الرئيسي لأعمال إنفيديا، بنسبة 117% على أساس سنوي إلى 89 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 85.8 مليار دولار.
واستحوذ القطاع على أكثر من 92% من إجمالي إيرادات الشركة، بدعم من طلب شركات الحوسبة السحابية الكبرى، ومنها أمازون وغوغل، على رقائق تسريع تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتسعى إنفيديا في الوقت نفسه إلى توسيع قاعدة عملائها وتقليل اعتمادها على مجموعة محدودة من عمالقة التكنولوجيا، من خلال استهداف مختبرات الذكاء الاصطناعي والشركات الناشئة والمؤسسات الصناعية.
تتوقع إنفيديا تسجيل إيرادات تبلغ نحو 108 مليارات دولار خلال الربع الثالث من سنتها المالية 2027، بزيادة أو انخفاض 2%، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 105.2 مليار دولار.
ولا تتضمن هذه التوقعات أي إيرادات من مبيعات رقائق الحوسبة المخصصة لمراكز البيانات في الصين، في ظل القيود الأميركية واستمرار تحفظ بكين على السماح بعمليات شراء واسعة.
ودفعت النتائج والتوقعات القوية سهم إنفيديا إلى الارتفاع بنحو 6.4% في تعاملات ما قبل افتتاح بورصة نيويورك، مع تحسن ثقة المستثمرين في استمرار دورة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
فيرا روبن تدخل الإنتاج الكامل
قال الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ، إن الطلب على منتجات الشركة لا يزال يتسارع، بالتزامن مع دخول منصة فيرا روبن الجديدة مرحلة الإنتاج الكامل لدى شركاء في قطاع الحوسبة السحابية.
وتراهن الشركة على المنصة الجديدة لقيادة المرحلة التالية من نمو مراكز البيانات، مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي من تدريب النماذج إلى تشغيل الوكلاء والتطبيقات والخدمات بصورة مستمرة.
وتشمل الجهات التي تستعد لتشغيل أنظمة فيرا روبن شركات غوغل كلاود ومايكروسوفت أزور وأوراكل وكورويف ونيبيوس.
رغم تسارع الإيرادات، حذرت إنفيديا من تراجع هوامش الربح خلال الأشهر المقبلة بسبب القفزة الكبيرة في أسعار رقائق الذاكرة التي تدمج مع معالجاتها.
وتتوقع الشركة وصول هامش الربح الإجمالي إلى نحو 74% خلال الربع الحالي، قبل أن يتراجع إلى ما بين 71% و72% في الربع الرابع المنتهي في يناير.
وتعتزم إنفيديا رفع أسعار بعض منتجاتها لتعويض زيادة التكاليف، ما قد يساعد الهامش على الاستقرار بين 72% و73% خلال السنة المالية 2028.
نقص الإمدادات يقيد النمو
تواجه إنفيديا صعوبة في توفير كميات كافية من الرقائق لتلبية الطلب، خصوصًا مع استمرار النقص في رقائق الذاكرة المتقدمة واحتياج مصانع أشباه الموصلات إلى سنوات لإضافة طاقات إنتاجية جديدة.
ووقعت الشركة التزامات شراء طويلة الأجل مع الموردين، كما دخلت في شراكات استثمارية وتمويلية تستهدف زيادة القدرة على بناء مراكز البيانات وتوفير المعدات اللازمة لتشغيلها.
وتقول إنفيديا، إن هذه الاتفاقات تساعد على توسيع الإمدادات وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي، بينما يخشى منتقدون من أن يؤدي تمويل بعض العملاء والمشروعات إلى خلق طلب دائري لا يعكس احتياجات السوق الفعلية.
تواجه الشركة منافسة من مصنعي الرقائق التقليديين وشركات ناشئة، إلى جانب اتجاه عملائها الكبار إلى تطوير معالجات داخلية تقلل اعتمادهم على منتجات إنفيديا على المدى الطويل.

