قال عراقيون يسعون لشراء أضاحي العيد إن ارتفاع أسعار الأغنام يجعل اتباع هذه السنة صعبا على كثير من العائلات.
ويبحث المشترون في أحد أسواق العاصمة بغداد عن أضاحي بأسعار معقولة، بينما يقول البائعون إن تكلفة تربية الأغنام شهدت ارتفاعا حادا.
وقال مصطفى علي، وهو يبحث عن أضحية "إحنا كل سنة لازم نضحي، يعني مجبورين نضحي... الطلي (الخروف) إللي كان بـ 200 ألف دينار عراقي بما يعادل 152.67 دولار صار بحوالي 600 ألف دينار أي ما يعادل 458.02 دولار أو 500 ألف دينار أي ما يعادل 381.68 دولار أو 400 ألف دينار أي ما يعادل 305.34 دولار يعني إحنا منين نجيب؟ المعدم منين يجيب؟ أحمل معي 400 ألف دينار عراقي (305.34 دولار) منذ صباح اليوم، أبحث، ولا أجد خروفا مناسبا مقابل 400 ألف دينار عراقي".
صعوبات متزايدة
وذكر مسؤولون في قطاع الزراعة أن مربي الأغنام في العراق يواجهون صعوبات متزايدة في توفير الأعلاف بكميات كافية رغم تحسن ظروف الرعي الطبيعية بسبب نقص الدعم الحكومي.
وأوضح المسؤولون أن إمدادات الأعلاف تعتمد بشكل كبير على وزارة الزراعة، لكن الدعم تراجع في السنوات القليلة الماضية، مما جعل المزارعين عاجزين عن تلبية الطلب عن طريق كميات الشعير المنتجة محليا فحسب.
وذكر تجار أن الأعلاف المستوردة باتت تنقل عبر سلاسل إمداد أطول وأكثر تكلفة لتجنب طرق الخليج التقليدية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقال بائع الأغنام إبراهيم نيما "سبب الأسعار وصعود الأسعار الأعلاف، يعني هذا خروف كان بنحو 400 أو 350 ألف ما بين 305.34 دولار و267.18 دولار صار بمليون شنو السبب؟ السبب كان العلف الطن بحوالي 250 ألف 190.84 دولار صار 800 أو 900 ألف الطن فهذا سبب الصعود، المستوردون يسيطرون على السوق، شعير كان موجود، زراعة فلاح داعمينه من غاز من كيمياوي من جميع الأمور".
وأضاف التجار أن الشحنات تحولت في كثير من الأحيان لقطع مسارات عبر تركيا والأردن قبل وصولها إلى العراق، مما يزيد من تكاليف النقل ويؤدي إلى التأخير، وبالتالي زيادة الأسعار على المشترين والضغط على قطاع الثروة الحيوانية الذي يعاني أصلا من إمدادات محلية محدودة ودعم حكومي قليل.
وقال البائع حامد جاسم "بالأيام القديمة أبيع 100 طلي، ما أقدر أبيع 10 طليان، المواطن لما ييجي يشتري للطلي 100 ألف دينار أي ما يعادل 76.34 دولار) طبيعي جدا، بس بحوالي 500 ألف دينار أي ما يعادل 381.68 دولار لا هواي ما يقدر يشتري، يعني إذا تحسب كل 20 مواطن راح يشترون منهم اثنين يضحون، بينما إذا الطلي (بنحو) 100 و150 و200 والثروة الحيوانية مدعومة العشرين كلهم راح يذبحون".