hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 بالأرقام.. الإمارات تتربع على عرش العالم في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي

الإمارات الأولى عالميًا في تقنيات الـ AI بنسبة 70% وتتحول لقوة تكنولوجية عظمى (وام)
الإمارات الأولى عالميًا في تقنيات الـ AI بنسبة 70% وتتحول لقوة تكنولوجية عظمى (وام)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الإمارات تعلن توسعة كبرى لمراكز البيانات بسعة 200 ميغاواط لدعم الحوسبة.
  • باحثة: الإمارات رسخت مكانتها كقوة عالمية إلى جانب أميركا والصين بعقد شراكات تكنولوجية مليارية.
  • توسيع بنية الذكاء الاصطناعي التحتية وتطوير الخدمات الرقمية في قارة إفريقيا.
  • جامعة محمد بن زايد تطلق أول ماجستير تطبيقي في الذكاء الاصطناعي التوليدي.

نجحت الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الماضية، في توسيع اهتمامها بمجالات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما جعلها تتصدر دول العالم في معدلات تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال الربع الأول من عام 2026، وفقًا لتقرير من شركة مايكروسوفت "Microsoft AI Diffusion Report".

الإمارات الأولى عالميًا في تقنيات الـ AI

وبحسب البيانات التي نشرتها منصة "Middle East Economy" استنادًا إلى تقرير مايكروسوفت، سجلت الإمارات أعلى معدل عالمي في تبنّي الذكاء الاصطناعي بنسبة بلغت 70%، متقدمة بفارق ملحوظ على سنغافورة التي جاءت في المركز الـ2 بنسبة 63%.


ويعكس هذا التصنيف العالمي تسارع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة، خصوصًا في الإمارات التي كثفت خلال السنوات الأخيرة استثماراتها في البنية التحتية الرقمية، والحوسبة السحابية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ضمن إستراتيجيات تستهدف تعزيز التنافسية الاقتصادية وتنويع مصادر النمو.

استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي

وضعت الإمارات خططًا لاستثمار مليارات الدولارات لتوسيع بنية الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتحسين الخدمات الحكومية بحسب بيانات حكومية بنهاية 2025.

وتستهدف الإمارات، إنشاء أكبر منظومة للذكاء الاصطناعي في المنطقة، Stargate أبوظبي، ومركز إقليمي للابتكار والتمويل في الذكاء الاصطناعي، لتواصل الإمارات ترسيخ مكانتها كمركز عالمي لتقنيات المستقبل، عبر التوسع في مشاريع الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية المتقدمة.

و أعلنت "Microsoft" و"G42" عن توسعة كبرى لمنظومة مراكز البيانات في الدولة بسعة 200 ميغاواط، بما يعزز البنية التحتية الوطنية للذكاء الاصطناعي وخدمات "Azure" السحابية السيادية، ويدعم مستهدفات الاقتصاد الرقمي والتحول التكنولوجي في الدولة.

وباتت الإمارات تعتمد على الحوسبة الذكية في القطاعات الحيوية، بما يشمل التعليم والصحة والطاقة والخدمات الحكومية والأمن السيبراني، ضمن رؤية وطنية لبناء اقتصاد تنافسي قائم على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، بحسب تقرير موسع منشور في وكالة الأنباء الإماراتية.

فيما تواصل الدولة ترسيخ ريادتها الرقمية عبر الاستثمار في التقنيات المستقبلية والذكاء الاصطناعي، بما يعزز جاهزيتها لمتغيرات الثورة الصناعية الرابعة، ويكرس مكانتها كلاعب محوري في صناعة التكنولوجيا العالمية.


باحثة: الإمارات سبقت دول العالم

وترى الباحثة في الجامعة الأميركية بالقاهرة والمتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي أميرة الشحات، أنّ الإمارات سبقت دول المنطقة بتوسّعها قبل سنوات ومنذ 2018 في استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، ما يجعلها الدولة الأكبر ليس في المنطقة فقط لكن في العالم، في تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي، وجذب كبرى الشركات بل عمل شراكات مع شركات عملاقة من أميركا والصين.

وقالت في حديثها لـ"المشهد"، إنّ "الإمارات رسخت مكانتها إلى جانب الولايات المتحدة والصين كقوة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أنّ تدشين شركة G42، وهي مجموعة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات ومقرها أبوظبي، تأسست عام 2018 ومتخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، كان بداية حقيقية للانطلاق نحو ريادة عالمية في هذا المجال.

كما تعمل الدولة حاليًا على تطوير مشروع "بوابة النجوم الإماراتية" (Stargate UAE)، وهي تجمّع ضخم لمراكز البيانات لشركة Open AI وشركات أميركية أخرى، وسبقها حصول الإمارات على استثمار إستراتيجي ضخم من شركة مايكروسوفت بـ 1.5 مليار دولار في 2024.

تأهيل الكفاءات الحكومية

وأطلقت الدولة برنامج "الماجستير في الذكاء الاصطناعي التطبيقي" بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، بهدف تأهيل الكفاءات الحكومية الوطنية بمهارات تطبيقية متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويُعد البرنامج الأول من نوعه في دولة الإمارات، ويمتد لعامين بواقع 34 ساعة معتمدة، ويركّز على تزويد الدارسين بالمهارات العملية اللازمة لتطوير ونشر وقيادة حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي ضمن بيئات مؤسسية واقعية، وتُمثل الدفعة أول مجموعة حكومية ضمن البرنامج، حيث خُصصت لموظفي القطاع الحكومي في دولة الإمارات، في إطار تعاون مؤسسي بين الجانبين.

ويغطي البرنامج مجموعة من المحاور التخصصية تشمل علوم البيانات للتطبيقات الصناعية، وهندسة البرمجيات، والتعلّم العميق التطبيقي، والذكاء الاصطناعي التوليدي، وريادة الأعمال، إلى جانب مساقات اختيارية في مجالات الرؤية الحاسوبية، ومعالجة اللغات الطبيعية، وأنظمة المدن الذكية، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي الموثوق، إضافة إلى مساق عمليات تعلّم الآلة.

وتنفذ البرامج بالتعاون مع أبرز الجامعات العالمية، تشمل جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وجامعة نيويورك أبوظبي، وجامعة جورج تاون، حيث ساهمت هذه المؤسسات في تصميم محتوى أكاديمي وتطبيقي متقدم، يتناسب مع طبيعة العمل الحكومي وتحدياته المستقبلية.

وتشمل البرامج منحًا دراسية لدرجتي الماجستير في الإستراتيجيات الاقتصادية والسياسات الدولية، والذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي، بهدف بناء قدرات تخصصية عميقة تمكّن المنتسبين من فهم التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، والمساهمة في قيادة ملفات النمو الاقتصادي، والتحول الرقمي، وصناعة السياسات المبنية على المعرفة والابتكار.

وتركز البرامج على تطوير مهارات تحليلية وتطبيقية متقدمة، بما يتيح للكوادر الحكومية الربط بين المعرفة الأكاديمية ومتطلبات العمل، وتحويلها إلى قرارات وسياسات أكثر كفاءة واستباقية، بما يعزز جاهزية الحكومة لمواكبة متطلبات المستقبل.

إستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031

و يطلق برنامج خبراء الإمارات- "مسار الذكاء الاصطناعي" - في شهر يونيو الجاري، اتساقُا مع إستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الإستراتيجية الحيوية.

ويدعم "مسار الذكاء الاصطناعي"، ضمن برنامج خبراء الإمارات 5 أهداف رئيسية في إستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، أبرزها:

  • تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي.
  • وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
  • تسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية.
  • تطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
  • وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.

ومن المقرر أن يضم "مسار الذكاء الاصطناعي"، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعًا حيويًا؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة، من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرّج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.

دعم الشركات الناشئة

وأعلن مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، عن إطلاق برنامج "ماستركارد لايتهاوس" في نسخته الأولى، بالتعاون مع "ماستركارد العالمية"، ضمن سلسلة مبادرات تهدف إلى دعم الشركات الناشئة وتمكينها من توظيف حلول الذكاء الاصطناعي في تطوير خدمات مالية أكثر كفاءة ومرونة، وتعزيز قدرات الابتكار في القطاع المالي بالدولة.

ويعمل البرنامج على ربط الشركات الناشئة الواعدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية، بأهم المؤسسات المالية وشركاء الابتكار والمستثمرين عبر المنظومة الداعمة للشركات الناشئة، مع تسريع نمو هذه الشركات من خلال برنامج إرشاد مكثف يُدار بالتعاون مع خبراء عالميين، لتسهيل اختبار الحلول وتحويلها إلى مشاريع عملية قابلة للتوسع.

ويأتي إطلاق البرنامج في إطار التوجهات الوطنية لدولة الإمارات الهادفة إلى ترسيخ ريادتها العالمية في الاقتصاد الرقمي، من خلال تعزيز الثقة الرقمية، وتكريس المرونة التشغيلية، وضمان تحويل الابتكار إلى تطبيقات عملية آمنة وقابلة للتوسع، بما يواكب النمو المتسارع لاعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأسواق المحلية والعالمية.

الاهتمام بالذكاء الاصطناعي يعزز مصادر النمو

وأكد الدكتور خالد عبد القادر، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، أنّ تصدّر دولة الإمارات المرتبة الأولى عالميًا في معدلات تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة 70%، يعزز من كفاءة الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة، ويسهم مباشرة في تنويع مصادر النمو وتطوير التنافسية الاقتصادية.

وأوضح عبد القادر لـ"المشهد"، أنّ الأرقام تعكس إستراتيجية استثمارية بعيدة المدى تترجم هذا التفوق العالمي إلى تدفقات مالية ضخمة، تظهر في الشراكات الملياريه التي نجحت الإمارات في جذبها، بالإضافة لتأسيس أكبر مركز إقليمي للابتكار والتمويل في هذا القطاع.

وأضاف رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، أنّ البعد الاقتصادي لهذه الطفرة الرقمية، يتجاوز النطاق المحلي نحو التوسع الإقليمي والدولي، وهو ما يتضح من خطط الإمارات لاستثمار مليار دولار لتطوير بنية الذكاء الاصطناعي والخدمات المرتبطة بها في قارة إفريقيا.

كما أشار إلى أنّ إطلاق برامج تمويلية موجهة لدعم الشركات الناشئة، ودمج حلول الذكاء الاصطناعي بالتكنولوجيا المالية لتطوير خدمات أكثر كفاءة ومرونة، ما يدعم نمو الأسواق المحلية التي يتوقع أن تحقق معدل نمو سنوي يناهز 44.8% بحلول عام 2030، ويرسخ من مكانة الدولة كمركز مالي وعالمي واعد لإدارة أصول وتقنيات المستقبل.