اشترت الهيئة المصرية العامة للبترول 6 شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت، المعروف بالمازوت، للتسليم خلال نوفمبر وديسمبر، مع اتجاه مصر إلى زيادة واردات الوقود في مواجهة ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وتتراوح كمية الشحنة الواحدة بين 90 ألفًا و100 ألف طن، ما يرفع إجمالي الكميات المتعاقد عليها إلى ما بين 540 ألفًا و600 ألف طن، وفق مصادر تجارية مطلعة على المناقصة.
مصر تزيد واردات المازوت
جاءت المشتريات الجديدة بعدما ارتفعت واردات مصر الشهرية من زيت الوقود، في أكتوبر إلى أكثر من 3 أمثال مستوياتها المسجلة في بداية العام.
وتجاوز إجمالي واردات مصر من زيت الوقود 640 ألف طن خلال أكتوبر، دون تغير كبير عن سبتمبر، لكنه يعكس اتجاهًا صعوديًا واضحًا منذ أبريل، وفق بيانات شركة كبلر المتخصصة في تحليلات الشحن.
ورغم الزيادة الشهرية الأخيرة، انخفض إجمالي واردات زيت الوقود خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر بنحو 34% إلى 3.94 ملايين طن، مقابل 5.95 ملايين طن خلال الفترة نفسها من 2025.
تعتمد مصر بصورة رئيسية على الغاز الطبيعي المحلي في توليد الكهرباء، إلى جانب كميات متزايدة من الغاز الطبيعي المسال المستورد، إلا أن ارتفاع الأسعار العالمية دفعها إلى زيادة واردات المازوت ضمن مزيج الوقود.
وأدت حرب إيران واضطراب شحنات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط إلى زيادة الضغوط على السوق العالمية وارتفاع الأسعار، ما جعل استخدام زيت الوقود خيارًا بديلًا لتقليص الاعتماد على الغاز مرتفع التكلفة.
وسجل عقد الغاز الطبيعي القياسي في أوروبا هذا الأسبوع أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2022، وسط استمرار المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات وتعطل الشحنات القادمة من الشرق الأوسط.
موازنة الغاز المسال تحت الضغط
خصصت وزارة البترول المصرية نحو 10.1 مليارات دولار لشراء الغاز الطبيعي المسال خلال السنة المالية 2026-2027، الممتدة من يوليو 2026 إلى يونيو 2027.
لكن أسعار الغاز ارتفعت إلى مستويات تتجاوز التقديرات التي بُنيت عليها الموازنة، وفق محلل تحدث إلى رويترز.
وبحلول 6 أكتوبر، كانت الوزارة قد أنفقت 5.8 مليارات دولار، ما يعادل نحو 57% من الموازنة السنوية المخصصة للغاز المسال، بعد مرور نحو 3 أشهر فقط من السنة المالية.
ويضع ذلك مصر على مسار قد يؤدي إلى تجاوز الموازنة المحددة قبل حلول موسمي الربيع والصيف، اللذين يشهدان عادة ارتفاعًا في الطلب على الكهرباء والغاز.
ارتفعت واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال خلال العام الجاري، وسجلت أعلى مستوى لها في يوليو، قبل أن تبدأ في التراجع منذ أغسطس.
ومن المقرر زيادة عدد شحنات الغاز المسال المستوردة إلى 184 شحنة خلال 2026، مقارنة بـ152 شحنة، وفق وثيقة رسمية.
وتجري مصر محادثات مع شركات طاقة عالمية لإبرام عقود توريد تمتد لعدة سنوات، بهدف تأمين احتياجاتها بأسعار أكثر استقرارًا، في ظل عدم قدرة إنتاج الغاز المحلي على مواكبة الطلب المتزايد.



