hamburger
userProfile
scrollTop

انهيار الريال الإيراني مع تصاعد الحصار البحري وأزمة مضيق هرمز

الدولار الواحد يقفز إلي 1.9 مليون ريال إيراني بفعل الحصار (رويترز)
الدولار الواحد يقفز إلي 1.9 مليون ريال إيراني بفعل الحصار (رويترز)
verticalLine
fontSize

سجل الريال الإيراني تراجعًا حادًا إلى أدنى مستوياته التاريخية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 3 مايو 2026، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحصار البحري الذي تقوده الولايات المتحدة، ما يعكس دخول الاقتصاد الإيراني مرحلة حرجة وسط اضطرابات متزايدة داخليًا وحصار بحري أميركي وتوقّف صادرات النفط.

الريال الإيراني يسقط أمام العملات الأجنبية

وكشفت بيانات السوق الموازية، أنّ سعر صرف الدولار ارتفع إلى ما بين 1.8 و1.9 مليون ريال، فيما تجاوز اليورو مستوى 2.2 مليون ريال، مقارنة بنحو 1.7 مليون ريال للدولار قبل أسابيع قليلة، ليسجل الريال بذلك خسارة تقدر بنحو 12% خلال أسبوع واحد، في واحدة من أسرع عمليات التراجع المستمرة في العملة المحلية في إيران.

وفرضت الولايات المتحدة الأميركية حصارًا بحريًا في 13 أبريل الماضي، أدى إلى تعطيل حركة التجارة الخارجية لإيران، خصوصًا صادرات النفط التي تمثل المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية، وسط تقديرات بخسائر يومية تصل إلى نحو 500 مليون دولار نتيجة توقف الصادرات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنّ إيران خسرت أكثر من 5 مليارات دولار من العوائد المباشرة لبيع النفط، من جرّاء الحصار وتوقف خروج السفن النفطية الإيرانية.

انكماش الاقتصاد الإيراني 

وتسبب الحصار في نقص حاد بالإمدادات وارتفاع كبير في تكلفة السلع المستوردة، بما في ذلك الغذاء والدواء ومدخلات الإنتاج، ما انعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية وزاد من الضغوط المعيشية على المواطنين وتحركت مؤشرات التضخم لمستويات هي الأعلى منذ عقود.

وفي السياق ذاته، تصاعدت حدة التوتر في مضيق هرمز، حيث فرضت إيران قيودًا على حركة الملاحة ردًا على الإجراءات الأميركية، ما أدى إلى تعطّل نحو 2,000 سفينة وتفاقم أزمة الطاقة العالمية.

ورغم سريان وقف إطلاق نار هش بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، فإنّ غياب اتفاق واضح لرفع القيود البحرية يضع الاقتصاد الإيراني أمام سيناريوهات أكثر صعوبة، مع توقعات باستمرار الضغوط على العملة خلال الفترة المقبلة.

وتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بأكثر من 6.1% بختام السنة المالية الحالية بسبب الحرب والحصار البحري وتراجع عوائد النفط وانهيار البنية التحتية.