قال صندوق النقد الدولي إن أسعار الطاقة والسلع الأولية انخفضت منذ التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز، لكنه أكد أن عودة الأسعار وتدفقات التجارة في منطقة الخليج إلى مستوياتها الطبيعية ستستغرق بعض الوقت.
وتأتي تصريحات الصندوق في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية أثر انفراجة مضيق هرمز على أسعار النفط والغاز والسلع الأساسية، بعد فترة من الاضطرابات التي رفعت تكاليف الطاقة وأثرت في حركة التجارة.
مراجعة سيناريوهات النمو العالمي
قالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، إن الصندوق لاحظ انخفاضًا في أسعار الطاقة والسلع الأولية منذ اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف الأعمال القتالية وفتح مضيق هرمز.
وأضافت أن عودة الأسعار وتدفقات التجارة في منطقة الخليج إلى مستوياتها الطبيعية لن تكون فورية، بل ستحتاج إلى بعض الوقت مع استئناف حركة الملاحة والشحن تدريجيًا.
أوضحت كوزاك، أن صندوق النقد سيقرر، في الإصدار المقبل من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي المقرر صدوره في 8 يوليو، ما إذا كان سيواصل العمل بسيناريوهات النمو الـ3 التي عرضها في أبريل.
وكانت هذه السيناريوهات تعتمد على النتائج المحتملة للحرب مع إيران، ومدى تأثيرها في أسعار الطاقة والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
الاقتصاد العالمي انتقل إلى سيناريو أكثر تشاؤمًا
ذكرت كوزاك أن الاقتصاد العالمي انتقل في مايو من السيناريو المرجعي الأكثر تفاؤلًا، الذي كان يفترض انتهاء سريعًا للصراع، إلى سيناريو معاكس يتوقع نموًا عالميًا يبلغ 2.5% في عام 2025.
وجاء هذا التحول مع استمرار إغلاق مضيق هرمز في مايو، ما أبقى أسعار النفط القياسية فوق 100 دولار للبرميل وزاد الضغوط على الاقتصاد العالمي.
يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتدفقات النفط والغاز عالميًا، ولذلك فإن عودة الملاحة عبره بصورة منتظمة تعد عاملًا رئيسيًا في تهدئة أسعار الطاقة وتخفيف الضغوط على التجارة.