بدأ العراق مباحثات أولية مع صندوق النقد الدولي لبحث الحصول على مساعدة مالية، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي تعرض لها الاقتصاد العراقي بعد تعطل معظم صادراته النفطية نتيجة الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمثل شرياناً رئيسياً لتدفق الخام العراقي إلى الأسواق العالمية.
تأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه العراق اختباراً اقتصادياً صعباً، خصوصاً أن صادرات النفط تمثل المصدر شبه الكامل لإيرادات الحكومة، ما يجعل أي تعطل طويل في الشحنات النفطية عاملاً مباشراً في الضغط على المالية العامة والسيولة والإنفاق الحكومي.
مباحثات أولية مع صندوق النقد الدولي
بحسب المعلومات المتداولة، جرت المحادثات الأولية بين مسؤولين عراقيين وصندوق النقد الدولي خلال اجتماعات الربيع للصندوق والبنك الدولي في واشنطن الشهر الماضي، ولا تزال المناقشات مستمرة بشأن حجم التمويل الذي قد يحتاجه العراق، وكذلك الطريقة التي يمكن من خلالها هيكلة أي قرض محتمل.
وتعرض العراق إلى ضغوط قوية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، إذ أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل معظم صادراته النفطية، وهو ما أصاب المصدر الأساسي لإيرادات الدولة.
تمويل محتمل بعد اتفاق سابق انتهى في 2019
إذا انتقلت المباحثات الحالية إلى اتفاق فعلي، فسيكون ذلك أول ترتيب تمويلي جديد بين العراق وصندوق النقد الدولي منذ انتهاء اتفاق الاستعداد الائتماني السابق في يوليو 2019، والذي بلغت قيمته 3.8 مليارات دولار، سحب العراق منه نحو 1.49 مليار دولار.
تظهر البيانات المتاحة، أن العراق ما يزال مديناً لصندوق النقد الدولي بنحو 2.39 مليار دولار، من بينها نحو 891 مليون دولار مقدمة بموجب أداة التمويل السريع، وهو ما يعني أن أي ترتيب تمويلي جديد سيأتي في سياق علاقة ائتمانية قائمة بالفعل بين الجانبين.
ويمتلك العراق خامس أكبر احتياطي نفطي في العالم، لكن قوة الاحتياطيات لم تمنع تعرضه السريع للضغط بمجرد تعطل الصادرات.