hamburger
userProfile
scrollTop

أسعار النفط تقفز مع تصاعد الهجمات على الشحن وإغلاق هرمز فعليا

 أسعار النفط تتحرك الآن داخل نطاق تذبذب شديد (رويترز)
أسعار النفط تتحرك الآن داخل نطاق تذبذب شديد (رويترز)
verticalLine
fontSize

قفزت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس 12 مارس 2026، مع تصاعد الهجمات على مرافق النفط والنقل في الشرق الأوسط، وارتفاع المخاوف من إطالة أمد الحرب وتعطل تدفقات الخام عبر مضيق هرمز.

وجاءت القفزة بعد أيام من تذبذب حاد، ما أعاد علاوة المخاطر إلى الواجهة ورفع حساسية الأسواق لأي خبر يتعلق بالشحن والإمدادات، خصوصا مع بقاء ناقلات عالقة وتزايد الحديث عن شح محتمل في المعروض إذا استمرت الاضطرابات.

أسعار النفط اليوم بين صعود برنت وغرب تكساس ومخاوف الإمدادات

سجلت أسعار النفط ارتفاعا واضحا في التداولات الصباحية، إذ ارتفع خام برنت إلى 96.45 دولارا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 91.30 دولارا للبرميل.

وخلال الجلسة نفسها لامس برنت مستوى 100 دولار قبل أن يتراجع عنه، بينما بقي الاتجاه العام صاعدا بفعل القلق من استمرار تعطل تدفقات النفط عبر هرمز.

وتعيد هذه التحركات الذاكرة إلى موجة الصعود الأخيرة التي بلغت ذروتها مطلع الأسبوع عندما لامس برنت 119.50 دولارا للبرميل قبل أن يهبط لاحقا مع رهانات سريعة على تهدئة قريبة.

لماذا ارتفعت المخاطر؟

ارتبطت موجة الصعود بتزايد إشارات الخطر على خطوط النقل البحري، مع حديث عن تعرض ناقلتين أجنبيتين تحملان وقودا عراقيا لهجوم داخل المياه الإقليمية العراقية واشتعال النيران فيهما.

وفي الوقت نفسه، زادت المخاوف من أن استمرار توقف المرور عبر مضيق هرمز، سيؤدي إلى اختناقات في الإمدادات، وهو ما يرفع الأسعار حتى في ظل محاولات السوق البحث عن بدائل سريعة لتعويض أي نقص محتمل.

على جانب السياسات، اتفقت وكالة الطاقة الدولية على سحب قياسي من المخزونات الإستراتيجية بإجمالي 400 مليون برميل في محاولة لتهدئة السوق، مع مساهمة أميركية كبيرة من الاحتياطي الإستراتيجي، لكن كثيرا من التقديرات، ترى أن أثر هذه الخطوة قد يكون مؤقتا إذا طال تعطل التدفقات عبر هرمز، لأن المشكلة الأساسية تتحول من مسألة أسعار إلى مسألة توافر فعلي للخام وسرعة وصوله إلى السوق.

في ضوء تصاعد المخاطر، رفعت غولدمان ساكس توقعاتها لأسعار خام برنت وغرب تكساس للربع الرابع من 2026 إلى 71 و67 دولارا للبرميل على الترتيب، مع افتراض أن تعطل تدفقات هرمز سيستمر لفترة أطول مما كان متوقعا.

وأشارت إلى أن استمرار تدفقات هرمز عند مستويات منخفضة خلال مارس، قد يدفع الأسعار اليومية إلى تجاوز ذروة 2008، وبينما تبدو هذه الأرقام أقل بكثير من مستويات التداول الحالية، فإنها تعكس فكرة أساسية مفادها أن منحنى الأسعار بات محكوما بمدة الأزمة وسرعة عودة الشحن أكثر من كونه محكوما بالطلب فقط.