hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

صور - بسبب حرب غزة.. تراجع سياحي غير مسبوق في الأردن

رويترز

خسائر يومية في الأردن واستثمارات مهددة (رويترز)
خسائر يومية في الأردن واستثمارات مهددة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مالكة فندق في البتراء: لا توجد إيرادات.. كلها خسائر.
  • انخفاض حاد في حجوزات الطيران إلى الأردن.
  • السياحة شكلت 12.5% من اقتصاد الأردن العام الماضي.
  • إشغال الفنادق في البتراء انخفض إلى 10%.

في خضم الصراع المتصاعد في غزة بين إسرائيل وحركة "حماس"، يواجه قطاع السياحة في الأردن أزمة غير مسبوقة، حيث اضطر عدد من أصحاب الفنادق والأنشطة السياحية في مدينة البتراء التاريخية إلى اتخاذ تدابير قاسية لضمان بقاء أعمالهم مفتوحة.

وقد قررت إيناس الحنطي، مديرة أحد الفنادق في البتراء، خفض رواتب الموظفين إلى النصف وطلبت من بعضهم أخذ إجازات بدون أجر، نظراً للإحجام الملحوظ للسائحين الغربيين عن زيارة الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم النزاع.

ملايين الزوار

لطالما كانت مناطق أثرية مثل البتراء ووادي رم مقصداً رئيسياً للسياح، تجذب ملايين الزوار سنوياً، وخاصة من أوروبا وأميركا، لكن في ظل الظروف الراهنة، أظهرت جولة حديثة لمراسلين في المدينة انخفاضاً واضحاً في عدد الزوار وإغلاق العديد من المتاجر السياحية، ما يعكس التأثير الحاد للأزمة.

ووفقا لشركة "فوروارد كيز" المتخصصة بمعلومات السفر، تراجعت حجوزات الطيران إلى الأردن بنسبة 35% خلال الأسابيع الأخيرة، ما أدى إلى خسائر ضخمة في قطاع يشكل نحو 12.5% من الناتج المحلي الإجمالي للأردن.

ويُضاف إلى هذه التحديات تراجع رحلات الطيران الدولي، إذ علقت شركات كبرى، مثل "رايان إير"، رحلاتها إلى الأردن بسبب قربه من المجال الجوي الإسرائيلي واللبناني المضطرب.

في المقابل، ألغت شركات سياحية عالمية مثل "إنتريبيد" و"ريفيرا ترافل" برامجها السياحية إلى الأردن ومصر بعد ضربات صاروخية إيرانية على إسرائيل في مطلع أكتوبر، ما أدى إلى انعدام الاستقرار الإقليمي وأثر على الحركة السياحية.

تراجع الإشغال الفندقي

وبحسب عبد الله الحسنات، رئيس جمعية فنادق البتراء، تراجع متوسط الإشغال الفندقي في المدينة إلى 10% فقط، واصفا هذه الأزمة بأنها "الأسوأ منذ اكتشاف البتراء"، حيث تعتمد المنشآت السياحية في المنطقة على السياح الدوليين الذين تبخرت حجوزاتهم المستقبلية.

ويشارك نبيه ريال، الرئيس التنفيذي لشركة "بلازا تورز"، هذا التشاؤم، متوقعاً انخفاضاً بنسبة تصل إلى 95% في الحجوزات للعام المقبل، ما يُضعف آمال التعافي السريع.

ورغم ذلك، تأمل وزيرة السياحة الأردنية، لينا عناب، في أن يساهم التركيز على الأسواق الإقليمية في تخفيف الأزمة، مؤكدةً أن الأردن نجح سابقاً في الصمود أمام تداعيات أزمات الشرق الأوسط.

بينما عبّر بعض السياح الغربيين، مثل الأميركية دوروثي لوسون، عن ارتياحهم بزيارتهم للأردن رغم الظروف، معتبرين أن الأوضاع لم تمنعهم من الاستمتاع بجمال البتراء.

تواجه السياحة الأردنية تحديات متزايدة بسبب النزاعات الإقليمية، ومع اعتماد الفنادق والشركات السياحية على مدخراتها لمواصلة العمل، يبقى مستقبل السياحة في الأردن مرهونا بتحقيق استقرار إقليمي يمكن أن ينعش القطاع من جديد. 

news_suggested_videos_ بزنس نيوز - 31-07-2026
play