تراجع بيتكوين دون مستوى 63 ألف دولار اليوم الأربعاء، مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما ضغط على شهية المخاطرة في الأسواق ودفع المستثمرين إلى الحذر تجاه العملات المشفرة.
وسجلت أكبر عملة مشفرة في العالم انخفاضًا بنسبة 1.2% إلى 62,553.20 دولارًا بحلول الساعة 09:48 صباحًا، بعدما كانت قد تجاوزت 64,500 دولار في الجلسة السابقة.
بيتكوين تهبط دون 63 ألف دولار
جاء هبوط بيتكوين مع تزايد مخاوف المستثمرين من اتساع التصعيد في الخليج، بعد ضربات أميركية على أهداف عسكرية إيرانية ورد إيراني بطائرات مسيّرة وصواريخ على منشآت عسكرية أميركية في المنطقة.
وأضعفت هذه التطورات الطلب على الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة، التي غالبًا ما تتأثر سريعًا بتحولات شهية المخاطرة العالمية.
ارتفع خام برنت مع تسعير المتداولين مخاطر تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وأعاد صعود النفط مخاوف التضخم إلى واجهة الأسواق، بما قد يعقد توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وتضغط مخاوف التضخم وارتفاع العوائد عادة على العملات المشفرة، لأنها تجعل المستثمرين أكثر ميلًا إلى الأصول الدفاعية أو المدرة للعائد.
الطلب المؤسسي يظل داعمًا
تترقب الأسواق محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية لشهر يونيو، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم الأربعاء.
ويبحث المستثمرون عن إشارات بشأن تقييم صانعي السياسة لمخاطر التضخم، خصوصًا بعد عودة أسعار الطاقة إلى الارتفاع بفعل التوترات الجيوسياسية.
وقد يحدد المحضر ما إذا كان الفيدرالي يميل إلى تشديد إضافي، أو يفضل التريث في ظل اضطراب الأسواق.
رغم تراجع بيتكوين اليوم، ظل الطلب المؤسسي على العملة صامدًا نسبيًا.
وسجلت صناديق بيتكوين الفورية المدرجة في الولايات المتحدة 3 أيام متتالية من صافي التدفقات الداخلة حتى الثلاثاء، وفقًا لبيانات "سو سو فاليو".
وساعدت هذه التدفقات في عكس جزء من موجة السحوبات الأخيرة، ودعمت تعافي بيتكوين من أدنى مستوياتها في أواخر يونيو.
تدفقات أسبوعية لا تزال سلبية
رغم تحسن التدفقات اليومية، بقيت التدفقات الأسبوعية لصناديق بيتكوين الفورية سلبية بشكل عام.
وجاء ذلك بعد عمليات سحب ضخمة في جلسات سابقة، ما يعكس استمرار الحذر لدى بعض المستثمرين المؤسسيين.
ويشير هذا التباين، إلى أنّ السوق لم يستعد زخمه بالكامل، رغم وجود طلب داعم عند مستويات الأسعار الحالية.
قد تطرح هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أول قاعدة تنظيمية رئيسية للعملات المشفرة في وقت مبكّر من هذا الشهر، وفقًا لجدول أعمال تنظيمي محدث للهيئة.
ومن المتوقع أن يتيح المقترح، المعروف باسم "Reg Crypto"، إعفاءات أو ملاذات آمنة لبعض الأنشطة المرتبطة بالعملات المشفرة التي كانت ستخضع لقوانين الأوراق المالية الأميركية.
وتأتي الخطوة ضمن مساعي الهيئة، في عهد رئيسها بول أتكينز، لوضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية، بالتزامن مع بحث الكونغرس تشريعات أشمل للقطاع.
العملات البديلة تتراجع بقوة
تراجعت معظم العملات المشفرة البديلة اليوم الأربعاء، مع استمرار أجواء الحذر في السوق.
وانخفضت إيثريوم، ثاني أكبر عملة مشفرة في العالم، بنسبة 1.8% إلى 1,747.92 دولارًا.
كما تراجع XRP بنسبة 4% إلى 1.0874 دولار، وهبطت سولانا 4.3%، بينما خسرت كاردانو 7%.
امتدت موجة الهبوط إلى عملات الميم، إذ تراجع دوجكوين بنسبة 5%.
ويعكس ذلك خروجًا أوسع من الأصول الأعلى مخاطرة داخل سوق العملات المشفرة، مع تركيز المستثمرين على تطورات الشرق الأوسط ومسار الفائدة الأميركية.
وتبقى حركة بيتكوين خلال الجلسات المقبلة مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية، هي تطورات التوتر بين واشنطن وطهران، واتجاه أسعار النفط، والإشارات التي سيقدمها محضر الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.