hamburger
userProfile
scrollTop

من بيتكوين إلى Agent Pay.. "ماستركارد" تعيد صياغة مشهد المدفوعات

ماستركارد تسعى لتكون جسرا بين البطاقات والمدفوعات الرقمية الجديدة (رويترز)
ماستركارد تسعى لتكون جسرا بين البطاقات والمدفوعات الرقمية الجديدة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ماستركارد تؤكد أن تقلبات بيتكوين لا تغير رهانها على العملات المستقرة.
  • الذكاء الاصطناعي يدفع نحو "التجارة الوكيلة" حيث ينفذ الوكيل الذكي عمليات الشراء.
  • ماستركارد أطلقت منصة "Agent Pay" استعدادًا لمرحلة المدفوعات عبر الوكلاء الأذكياء.

أكدت ماستركارد، أن التقلبات التي تضرب بيتكوين وسوق الأصول الرقمية لا تغير قناعتها، بأن العملات المستقرة ستصبح جزءًا أصيلًا من البنية المالية العالمية خلال السنوات المقبلة، خصوصا في مجالات الحوالات والمدفوعات العابرة للحدود.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة (MA) مايكل ميباخ، إن ماستركارد تنظر إلى العملات المستقرة باعتبارها تكنولوجيا مناسبة بشكل خاص لعمليات الدفع الأكثر تعقيدًا، موضحًا أن الشركة تستثمر في هذا المسار منذ نحو 10 سنوات، وعززت حضورها أخيرًا عبر الاستحواذ على واحدة من أكبر منصات العملات المستقرة عالميًا.

العملات المستقرة في قلب إستراتيجية المدفوعات

أوضح ميباخ، أن تراجع أسعار بيتكوين أو استمرار التقلبات في سوق العملات المشفرة، لا يدفع الشركة إلى التراجع عن التوسع في العملات المستقرة، لأن الرهان هنا لا يتعلق بالمضاربة على الأصول الرقمية بقدر ما يتعلق ببنية المدفوعات المستقبلية.

وأضاف أن العملات المستقرة تقدم حلولًا فعالة في مجالات مثل التحويلات والمدفوعات العابرة للحدود، وهي مجالات ترى ماستركارد أنها ستشهد نموًا متزايدًا مع اتساع استخدام البنية الرقمية في المعاملات المالية العالمية.

لفت الرئيس التنفيذي، إلى أن التحدي الحقيقي في عالم العملات المستقرة لا يكمن فقط في وجودها أو انتشارها، بل في كيفية ضمان التشغيل البيني بينها، خصوصا إذا أصبحت هناك عملات مستقرة متعددة يفضلها مستخدمون مختلفون أو مؤسسات مختلفة.

وأوضح أن ماستركارد ترى دورها في نقل الخبرة التي بنتها في عالم البطاقات إلى هذا المجال، بما يشمل الربط بين الأنظمة المختلفة، وتوفير الحماية والأمان، وضمان أن تعمل عمليات الدفع بين الأطراف المختلفة بسلاسة حتى في بيئة تزداد فيها العملات المستقرة تنوعًا.

البطاقات لن تختفي لكن دورها سيتغير

شددت الشركة، على أن البطاقات ستظل تؤدي دورًا مهمًا في منظومة المدفوعات، لكن العملات المستقرة سيكون لها أيضًا دور متزايد داخل النظام المالي، ما يعني أن المرحلة المقبلة لن تقوم على إلغاء وسيلة لصالح أخرى، بل على دمج أدوات متعددة في بنية واحدة أكثر اتساعًا ومرونة.

وبحسب هذا التصور، تسعى ماستركارد إلى أن تكون الجهة التي توفر الجسر بين البطاقات والمدفوعات الرقمية الجديدة، عبر تقديم مستوى الحماية نفسه الذي اعتاد عليه المستخدمون في الشبكات التقليدية.

ربطت ماستركارد هذا التحول بصعود ما يعرف بـ"التجارة الوكيلة"، وهي الحالة التي يستخدم فيها المستهلك وكيلًا ذكيًا أو روبوت دردشة أو نظام ذكاء اصطناعي، للبحث عن المنتجات واختيارها وربما إتمام عملية الشراء نيابة عنه.

وقال الرئيس التنفيذي، إن هذا النموذج يفتح بابًا واسعًا أمام تحسين نتائج البحث والتوصيات وتجربة الشراء، لكنه يطرح في المقابل أسئلة جوهرية حول المدفوعات، من بينها كيفية التحقق من أن الوكيل هو فعلًا الجهة التي يدعيها، وأنه ينفذ تعليمات المستخدم بدقة، وأنه لا يتصرف بصورة مختلفة عما طلب منه.

من يتحمل المسؤولية إذا حدث خطأ؟

أشار الرئيس التنفيذي، إلى أن توسع وكلاء الذكاء الاصطناعي في تنفيذ عمليات الشراء يعيد إلى الواجهة أسئلة أساسية سبق أن واجهها قطاع المدفوعات قبل سنوات، مثل من يتحمل المسؤولية إذا وقع خطأ، وكيف يمكن للمستخدم أن يحصل على حق الرجوع أو الحماية إذا حدث سوء فهم أو تنفيذ غير مطابق للتعليمات.

وأكد أن ماستركارد تعتبر هذه المسائل جزءًا محوريًا من دورها، ولذلك تريد أن تنقل منظومة الحماية والثقة التي تقدمها اليوم في عالم البطاقات إلى عالم المدفوعات المعتمدة على الوكلاء الرقميين.

في هذا السياق، كشفت الشركة أنها أطلقت منصة تحمل اسم "Agent Pay"، بهدف تمكين المدفوعات المرتبطة بوكلاء الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس استعدادها المبكر لمرحلة ترى أنها ستغير طريقة البحث والشراء والدفع في الأسواق الاستهلاكية.

وأوضح الرئيس التنفيذي أن السوق قد تمر أولًا بمرحلة تعتمد على المدفوعات المساعدة عبر الوكلاء، قبل أن تنتقل تدريجيًا إلى مرحلة أكثر استقلالية تسمح بعمليات إنفاق ذاتية التنفيذ بدرجة أعلى، مع بقاء الحاجة إلى الأمان والتحقق والحماية.

التحول لن يقتصر على المستهلكين

أضافت ماستركارد أن هذا التطور لن يقتصر على المعاملات الاستهلاكية فقط، بل قد يمتد أيضًا إلى الشركات، مع ظهور نماذج جديدة من التفاعل بين الوكلاء الرقميين أنفسهم، وما قد يصاحب ذلك من مدفوعات بين الشركات أو بين الأنظمة الذكية بصورة مباشرة.

وبذلك، ترى الشركة أن مستقبل المدفوعات يتجه نحو بيئة أكثر تنوعًا، تتعايش فيها العملات المستقرة مع البطاقات، ويتداخل فيها الذكاء الاصطناعي مع البنية المالية التقليدية، ضمن مشهد جديد تعتقد ماستركارد أنها تريد أن تكون فيه لاعبًا رئيسيًا لا مجرد مراقب للتغيير.