أطلقت وزارة العدل في السعودية خدمة التسوية المبكرة عبر منصة ناجز، بهدف تسوية المطالبات المالية إلكترونيًا ومنح المستفيدين خيارات أكثر مرونة قبل الوصول إلى إجراءات أطول وأكثر تعقيدًا.
وتأتي الخدمة ضمن مسار التحول الرقمي العدلي، الذي يركز على إعادة تصميم رحلة المستفيد وتسهيل الوصول إلى حلول توافقية، بما يدعم الصلح بين الأطراف ويقلل الوقت والجهد في معالجة المطالبات.
وزارة العدل تطلق التسوية المبكرة في السعودية عبر ناجز
تتيح وزارة العدل في السعودية من خلال خدمة التسوية المبكرة وصول عرض التسوية إلى المستفيد عبر ناجز، مع إمكانية تقديم حلول بديلة ضمن الخيارات المعتمدة حتى الوصول إلى اتفاق بين الأطراف.
تبدأ الآلية من خلال تقديم الجهات طلبات التسوية وفق نطاق وقواعد محددة مسبقًا، ثم تعرض المنصة المقترح على المستفيد بطريقة إلكترونية واضحة.
ويستطيع المستفيد دراسة العرض المطروح، أو تقديم بدائل مناسبة ضمن الحدود المعتمدة، قبل الانتقال إلى مرحلة الاتفاق النهائي أو تعذر الوصول إلى حل.
وتشمل الخيارات المحتملة تخفيض مبلغ المطالبة، أو تمديد مدة السداد، أو إعادة ترتيب الالتزام المالي بطريقة تراعي قدرة المستفيد على الوفاء.
كما يمكن أن تشمل التسوية تحديد عدد الأقساط وقيمة كل قسط، بما يمنح مساحة أوسع للحل ويقلل احتمالات التصعيد بين الأطراف.
لماذا تهم المطالبات المالية؟
المطالبات المالية من أكثر الملفات التي قد تستغرق وقتًا وإجراءات إذا لم تجد مسارًا مبكرًا للتفاهم بين الأطراف.
ولهذا تمنح الخدمة الجديدة فرصة لمعالجة الالتزامات قبل تحولها إلى نزاع أكثر تعقيدًا، مع الحفاظ على حقوق الأطراف داخل إطار رقمي منظم.
تعد ناجز القناة الرقمية التي يصل من خلالها عرض التسوية إلى المستفيد، بما يسمح بمتابعة الطلب والخيارات المتاحة دون الحاجة إلى مراجعات حضورية متكررة.
وتدعم المنصة توجه الخدمات العدلية نحو إنجاز الإجراءات إلكترونيًا، وتوحيد تجربة المستفيد في قضايا المطالبات والحقوق والخدمات المرتبطة بها.
تتطور قدرات الخدمة على مراحل للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحليل المطالبات والحالات.
وتستهدف هذه الخطوة اقتراح حلول أكثر ملاءمة لكل حالة وفق قواعد معتمدة، ثم تقديم هذه الحلول آليًا بما يراعي اختلاف ظروف المستفيدين.
تقليل الوقت والإجراءات
الميزة الأساسية في الخدمة أنها تختصر مسار معالجة المطالبات، وتفتح باب الاتفاق المبكر بدل استمرار الخلاف أو تعقيد الإجراءات.
كما تساعد في رفع فرص التوافق، لأن الخيارات المطروحة لا تقتصر على السداد الكامل الفوري، بل تشمل بدائل أكثر مرونة.
الخدمة لا تحمل بعدًا عدليًا فقط، بل لها أثر اقتصادي أيضًا، لأنها تساعد على تسوية الالتزامات المالية بطريقة أسرع وأكثر قابلية للتنفيذ.
كما يمكن أن تسهم في تحسين قدرة الأفراد والجهات على إدارة المطالبات، وتقليل تكاليف النزاعات، وتسريع دورة التحصيل أو التسوية.
قبل قبول أي عرض، ينبغي مراجعة مبلغ المطالبة، ومدة السداد، وقيمة القسط، وأي التزامات مترتبة على الاتفاق.
كما يفضل التأكد من أن شروط التسوية مناسبة للقدرة المالية الفعلية، حتى لا يتحول الاتفاق إلى التزام يصعب الوفاء به لاحقًا.


