فقدت توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة أحد محفزات السيناريو الصاعد، مع انحسار نسبي في المخاوف الجيوسياسية عقب الإعلان عن نتائج إيجابية في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ورغم ذلك، يظل المعدن الأصفر مدعومًا بعوامل أكثر رسوخًا، في مقدمتها استمرار مشتريات البنوك المركزية وتنامي الطلب التحوطي.
توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة فنيًا
تعكس توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة وفق القراءة الفنية احتمالية عودة السعر إلى الحاجز النفسي 5,000 دولار للأونصة، ما قد يمهد لاختبار مقاومة عند 5,030 دولارًا، ثم 5,100 دولار، خصوصًا مع عودة السيولة في الأسواق الآسيوية.
في المقابل، إذا مالت شهية المستثمرين نحو المخاطرة، فإن توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة تشير إلى احتمال التراجع نحو مستوى دعم 4,880 دولارًا، يليه 4,810 دولارات، وقد يمتد الهبوط إلى 4,790 دولارًا.
وبحسب إستراتيجيات إدارة المخاطر، يُفضل البيع عند 5,000 دولار مع استهداف 4,600 دولار، وتحديد وقف الخسارة عند 5,080 دولارًا. وعلى الجانب الآخر، يُنصح بالشراء قرب 4,770 دولارًا، مع هدف صعودي عند 5,200 دولار، وتوضح وقف الخسائر عند 4,680 دولارًا.
5,800 دولار توقع جديد لـ"آيه إن زد"
رفع "آيه إن زد" توقعاته لسعر الذهب إلى 5,800 دولار للأونصة خلال الربع الثاني، مقارنة بتقدير سابق عند 5,400 دولار، معتبرًا أن موجة الصعود لم تصل بعد إلى مرحلة التشبع التي تسبق الانعكاس.
ورغم التراجع الحاد من القمة القياسية المسجلة الشهر الماضي قرب 5,600 دولار، وما أثاره ذلك من مخاوف بشأن تكرار سيناريوهات هبوط تاريخية كتلك التي أعقبت ذروة 1980 أو قمم 2011، يرى البنك أن المعطيات الحالية تختلف جوهريًا عن تلك الدورات، سواء من حيث هيكل الطلب أو طبيعة المخاطر المحيطة بالاقتصاد العالمي.
وأوضح أن الذهب يستند إلى مرتكزات قوية، في ظل توقعات بإقدام الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل هذا العام، بواقع 25 نقطة أساس في كل من مارس ويونيو، مع تسعير الأسواق لاحتمال خفض ثالث بحلول ديسمبر بفعل انحسار الضغوط التضخمية، ومن شأن ذلك إبقاء العوائد الحقيقية في مسار هبوطي، وهو ما يعزز جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.