تراجعت عقود ناسداك الآجلة، اليوم الجمعة، مع ترشح موجة بيع أسهم التكنولوجيا للاستمرار في وول ستريت، بعدما امتدت الضغوط إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع تكلفة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وانخفضت عقود مؤشر "إس آند بي 500" الآجلة 0.16%، بينما خسرت عقود "ناسداك 100" نحو 0.66%، في حين ارتفعت عقود مؤشر "داو جونز" الصناعي 92 نقطة، أو ما يعادل 0.18%.
عقود ناسداك تتراجع مع اتساع موجة بيع التكنولوجيا
واصل المستثمرون الخروج من أسهم التكنولوجيا خلال جلسة الخميس، ما دفع مؤشر ناسداك المركب للتراجع 0.46%، ليسجل أول سلسلة خسائر من 4 جلسات متتالية منذ فبراير.
وتراجع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة طفيفة بلغت 0.01%، بينما دعم التحول نحو قطاعات الرعاية الصحية والمال والصناعة مؤشر "داو جونز" الذي ارتفع 71.72 نقطة، أو 0.14%.
كانت موجة البيع أكثر حدة في آسيا، إذ قادت مجموعة "سوفت بنك" الخسائر في المنطقة بعد هبوط سهمها بأكثر من 12%.
وجاءت الضغوط بعد تراجع مؤشر ناسداك المركب للجلسة الرابعة على التوالي، إذ طغى هبوط سهم "آبل" 6% على النتائج الأقوى من المتوقع لشركة "ميكرون".
وقد تبقى "سوفت بنك" تحت الضغط بعدما تراجع سهم "آرم هولدنجز"، شركة تصميم الرقائق التابعة لها، 3.2% خلال جلسة الليلة الماضية، رغم تعافي عدد من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
مخاوف بشأن تقييمات الذكاء الاصطناعي
قال إستراتيجي الأسهم في "أورتوس أدفايزرز" أندرو جاكسون إن حماس المستثمرين تجاه "سوفت بنك" قد يتراجع أيضًا بسبب تقارير تفيد بأن "أوبن إيه آي" قد تؤجل طرحها العام الأولي إلى العام المقبل، في ظل صعوبات في تأمين الطلب عند تقييم يبلغ تريليون دولار.
وتعكس هذه التطورات حساسية أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق لأي إشارات على ارتفاع التكلفة أو المبالغة في التقييمات، بعد موجة صعود قوية خلال الفترة الماضية.
أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية على انخفاض حاد، إذ هبط مؤشر "كوسبي" 5.81% إلى 8411.21 نقطة، وتراجع "كوسداك" 4.10% إلى 851.37 نقطة، مع امتداد موجة بيع التكنولوجيا في المنطقة.
وفي اليابان، انخفض مؤشر "نيكي 225" بنسبة 4.15% إلى 69360.88 نقطة، بينما تراجع مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقًا 1.32% إلى 3963.36 نقطة.
وخالف مؤشر "إس آند بي/إيه إس إكس 200" الأسترالي الاتجاه العام، مرتفعًا 0.18% إلى 8764.20 نقطة، بينما تراجع مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ 1.76%، وخسر مؤشر "سي إس آي 300" الصيني 3% ليغلق عند 4869.64 نقطة.
افتتحت الأسهم الأوروبية على تراجع، مع اتساع موجة البيع العالمية في أسهم التكنولوجيا ودخول المؤشرات الرئيسية في المنطقة الحمراء.
وتراجع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.4%، وانخفض مؤشر "فوتسي 100" في لندن 0.3%، وخسر مؤشر "داكس" الألماني 0.6%، بينما هبط مؤشر "كاك 40" الفرنسي 0.16%.
آبل ومايكروسوفت تحت الضغط
في جلسة الخميس، خسر سهم "آبل" 6% بعد إعلان الشركة رفع أسعار أجهزة "آيباد" و"ماكبوك"، مشيرة إلى ارتفاع الطلب على الذاكرة ووحدات التخزين.
وتراجع سهم "مايكروسوفت" بأكثر من 3% بعد إعلان رفع أسعار أجهزة ألعاب "إكس بوكس"، بسبب صعود تكاليف المكونات.
كما أغلقت أسهم شركات تكنولوجيا كبرى أخرى، من بينها "ألفابت" و"ميتا بلاتفورمز"، على انخفاض.
إعادة تسعير الفائدة تزيد التقلبات
قالت إستراتيجية الأسواق العالمية في "نيويورك لايف إنفستمنت مانجمنت" جوليا هيرمان إن السوق مهيأة لاختبار قناعة المستثمرين، مع قيادة تتركز في أشباه الموصلات وشركات رقائق الذاكرة.
وأضافت أن هذا النوع من قيادة التكنولوجيا أكثر تقلبًا هيكليًا من قيادة أسهم "العظماء الـ7" خلال السنوات الماضية.
وأوضحت أن الجمع بين هذه القيادة المتقلبة وإعادة تسعير مفاجئة لتوقعات الفيدرالي، ليس فقط بشأن ما قد يفعله، بل لماذا قد يعود إلى رفع الفائدة، يخلق بيئة مرشحة للتقلبات.
ناسداك يتجه لخسارة أسبوعية حادة
فاقمت خسائر الخميس تراجع مؤشر ناسداك المركب منذ بداية الأسبوع، إذ يتجه المؤشر لإنهاء الأسبوع منخفضًا 4.4%.
ويتجه مؤشر "إس آند بي 500" لتراجع أسبوعي بنحو 1.9%، بينما يخالف "داو جونز" الاتجاه العام بمكاسب أسبوعية تبلغ 0.7%.
هبط سهم "ميكرون تكنولوجي" بنحو 5% في تداولات ما قبل الافتتاح، مقلصًا مكاسب سجلها في وقت سابق من الأسبوع بعد إعلان نتائج قوية.
وامتدت الضغوط إلى شركات أشباه الموصلات الأميركية، إذ تراجع سهم "إنتل" بأكثر قليلًا من 3%، وهبط "سانديسك" 5%، وخسر "آرم" 4%، وانخفض "مارفيل" 3.7%.
وفي أوروبا، تراجعت أسهم رئيسية في قطاع الرقائق، إذ انخفض سهم "إيه إس إم إل" 2.2%، و"إنفينيون" 3.7%، و"إيه إس إم إنترناشونال" 2.8%، و"إس تي مايكروإلكترونيكس" 3.3%، و"بي سيميكونداكتور" 2%.