استقرت أسعار النفط العالمية إلى حد كبير خلال تعاملات اليوم الخميس في تعاملات البورصة الأميركية، مع تقييم المستثمرين لتأثيرات اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وذلك بعد أن حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن الجيش الأميركي سيشن هجوما "قوياً جداً الليلة" على إيران.
وتصاعدت الأعمال القتالية بين واشنطن وطهران؛ حيث صرح ترامب بأن الولايات المتحدة ستسيطر على البنية التحتية للنفط والغاز في إيران وأسواقهما بالتزامن مع شن ضربات جديدة، في الوقت الذي أعلنت فيه طهران رسمياً إغلاق مضيق هرمز الحيوي لحركة الملاحة العالمية.
تداولات برنت والخام الأميركي
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.3% لتسجل 92.98 دولارا للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 7 سنتات ليصل إلى 90.10 دولارا للبرميل.
وكشفت 3 مصادر إيرانية ومسؤول أوروبي، أن الولايات المتحدة وإيران تتبادلان الرسائل حول تفاصيل مذكرة تفاهم بعد التوصل إلى تفاهم سياسي أولي، لكن لا تزال هناك بعض القضايا العالقة التي يتعين مناقشتها بالتفصيل، بما في ذلك آلية مخصصة للإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة.
وفي المقابل، يسهم ضعف الطلب الصيني على الوقود في كبح الارتفاعات القياسية لأسعار النفط المدفوعة بالحرب؛ إذ تظهر البيانات الواردة انخفاضاً ملحوظاً في استهلاك البنزين والديزل داخل الصين، بالإضافة إلى تراجع عام في وارداتها من النفط الخام.
وكان مقر "خاتم الأنبياء" العسكري في إيران قد أعلن إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، بما في ذلك أمام ناقلات النفط والسفن التجارية، محذراً من أن أي سفينة تحاول المرور ستتعرض لإطلاق النار المباشر.
وقالت سوجين كيم، المحللة لدى مجموعة إم.يو.إف.جي المالية: "يضيف هذا التصعيد العسكري مزيدا من الضبابية إلى مفاوضات وقف إطلاق النار الهشة بالفعل، ويهدد باستمرار انقطاع الإمدادات الذي يعيق صادرات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال العالمية منذ بدء الصراع".
ومن جانبه، قال الجيش الأميركي عبر منصة "إكس" إن السفن التجارية تواصل المرور عبر المضيق، نافيا تعرض أي سفن حربية أميركية للاستهداف هناك، وذلك رداً على ما أعلنته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بشأن قصف سفن أميركية بالقرب من الممر المائي بصواريخ وطائرات مسيرة.
تتبع ناقلات الغاز والنفط في هرمز
ووفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن وشركة "كبلر" لتتبع السفن، عبرت 3 ناقلات للغاز الطبيعي المسال المضيق بعد إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها متجهة إلى الأسواق الآسيوية، على الرغم من أن التوقيت الدقيق للمرور غير واضح.
وفي سياق متصل، أعلنت الهند أن إحدى سفنها تعرضت لهجوم قبالة ميناء شناص في سلطنة عمان، وهي الواقعة الثالثة من نوعها هذا الأسبوع.
ورغم ذلك، أكدت شركات تكرير هندية لرويترز أنها حصلت على إمدادات كافية من النفط الخام لتلبية احتياجاتها التشغيلية حتى شهر أغسطس المقبل على الأقل.
كما تمكنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وموردون إقليميون آخرون من تصدير بعض شحنات النفط الخام وعرضها على مشترين في آسيا بعيداً عن مناطق التوتر الحادة.