استؤنفت حركة الملاحة بشكل أولي في مضيق هرمز بعد ساعات من دخول اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، في تطور يمثل إشارة مبكرة إلى انحسار جانب من الضغوط التي تعرضت لها حركة الشحن والطاقة في المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
وبحسب بيانات مرصد الملاحة البحرية "مارين ترافيك"، عبرت سفينتان المضيق منذ موافقة إيران على إعادة فتحه ضمن ترتيبات الهدنة الممتدة لأسبوعين.
وأوضح المرصد، أن سفينة الشحن "أن جي إيرث" المملوكة لشركة يونانية عبرت المضيق عند الساعة 8:44 صباح الأربعاء بتوقيت غرينتش، فيما سبقتها السفينة "دايتون بيتش" التي ترفع علم ليبيريا عند الساعة 6:59 صباحا بعد وقت قصير من مغادرتها ميناء بندر عباس.
عودة أولية للعبور
يأتي هذا التطور بعد اتفاق أميركي إيراني على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، تضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، في خطوة خففت من مخاوف الأسواق بشأن استمرار تعطل واحد من أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط والغاز في العالم.
ورغم عودة أولى السفن إلى العبور، لا تزال شركات الشحن الكبرى تتعامل بحذر مع الوضع في المنطقة، إذ أكدت شركات دولية أن الهدنة المؤقتة قد تفتح فرصا محدودة لاستئناف بعض الرحلات، لكنها لا توفر بعد درجة اليقين الكاملة اللازمة لعودة الحركة إلى طبيعتها بشكل كامل.
يمثل عبور السفينتين مؤشرا أوليا على بدء استعادة الملاحة تدريجيا في المضيق، لكن الأسواق ستظل تراقب خلال الأيام المقبلة ما إذا كانت هذه العودة ستتوسع لتشمل عددا أكبر من السفن ووتيرة أكثر انتظاما، بما يسمح بتخفيف الضغوط على الإمدادات وسلاسل الشحن العالمية.