hamburger
userProfile
scrollTop

فائض تجاري ضخم يدفع الصين لإعادة توازن الاقتصاد نحو الاستهلاك

 الحكومة ستشجع بشكل خاص نمو صادرات الخدمات في عام 2026 (رويترز)
الحكومة ستشجع بشكل خاص نمو صادرات الخدمات في عام 2026 (رويترز)
verticalLine
fontSize

قال مسؤول اقتصادي كبير في الحكومة الصينية، إن بكين تستعد خلال العام المقبل لتكثيف جهودها لتعزيز الصادرات والواردات معا، في إطار توجه أوسع نحو بناء نموذج أكثر توازنا يقوم على التجارة المستدامة بدلا من الاعتماد المفرط على التوسع في الإنتاج وحده.

فائض تجاري ضخم 

تسجل الصين فائضًا تجاريًا يقترب من تريليون دولار، ما يثير توترا متزايدا مع شركائها التجاريين، إلى جانب انتقادات من صندوق النقد الدولي ومؤسسات مراقبة أخرى ترى أن نموذج النمو القائم على دفع الصادرات بقوة مع ضعف الطلب المحلي لم يعد مستداما على المدى المتوسط والطويل.

قال نائب مدير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية المركزية هان ون شيو، في مؤتمر اقتصادي إن بلاده "ستلتزم بالانفتاح" وتعمل على تعزيز التعاون المربح للطرفين في قطاعات متعددة، مع توسيع الصادرات بالتوازي مع زيادة الواردات لدفع التنمية المستدامة للتجارة الخارجية.

وأضاف أن الحكومة ستشجع بشكل خاص نمو صادرات الخدمات في عام 2026، باعتبارها أحد محركات القيمة المضافة والنمو عالي التقنية، بالتوازي مع اتخاذ تدابير تستهدف رفع دخل الأسر، وزيادة المعاشات الأساسية، وإزالة القيود "غير المعقولة" التي لا تزال تحد من توسع قطاع الاستهلاك.

دعوة صندوق النقد 

كان صندوق النقد الدولي، قد دعا بكين هذا الأسبوع إلى ما وصفه بـ"الخيار الشجاع"، عبر الحد من الاعتماد على الصادرات وتعزيز الطلب الاستهلاكي الداخلي لتقليص الاختلالات في الاقتصاد الصيني وفي التجارة العالمية، في وقت تتزايد فيه حساسية الشركاء تجاه الفوائض التجارية الكبيرة.

سياسة مالية نشطة 

وعد القادة الصينيون بالإبقاء على سياسة مالية "نشطة" خلال العام المقبل لدعم الاستثمار وتحفيز الاستهلاك، في ظل توقعات المحللين بأن تستهدف بكين تحقيق معدل نمو اقتصادي في حدود 5% تقريبا.

ويؤشر هذا التوجه إلى محاولة الجمع بين الحفاظ على وتيرة نمو قوية، وإعادة توجيه جزء أكبر من الزخم الاقتصادي نحو الطلب المحلي وتقوية محركات الاستهلاك، مع استمرار دور رئيسي للتجارة الخارجية ولكن ضمن إطار أكثر توازنا واستدامة.