أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، بأن شركة تيسلا بدأت بالفعل تطلب من مورديها استبعاد المكونات المصنعة في الصين عند إنتاج السيارات الموجهة للسوق الأميركية، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط التجارية بين واشنطن وبكين.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة، فإن الشركة التي يقودها إيلون ماسك ومورديها استبدلوا جزءًا من القطع الصينية في الفترة الماضية، ويخططون للتخلص من باقي هذه المكونات بشكل تدريجي خلال عام إلى عامين، لصالح قطع تُنتج خارج الصين.
تيسلا لم ترد على طلب رويترز للتعليق خارج أوقات العمل، ولم تتمكن الوكالة من التحقق بشكل مستقل من تفاصيل ما ورد في التقرير.
رسوم جمركية متقلبة تربك التسعير والإستراتيجيات
أشا التقرير إلى أن مسؤولي تيسلا يواجهون صعوبات متزايدة بسبب تغير الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين من فترة لأخرى، الأمر الذي عقد قرارات التسعير ووضع الخطط طويلة الأجل.
وكانت رويترز قد ذكرت في أبريل، أن تيسلا تعمل منذ نحو عامين على زيادة اعتمادها على مصادر توريد من أميركا الشمالية، لتلبية احتياجات مصانعها في الولايات المتحدة، تحسبًا لتصاعد تهديدات الرسوم الجمركية على الواردات من الصين.
وتأتي خطوة تسلا ضمن اتجاه أوسع في قطاع السيارات العالمي؛ إذ بدأت شركات كبرى في إعادة النظر في اعتمادها الكبير على الصين، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لقطع الغيار والمواد الخام، في ظل الرسوم الجمركية المتقلبة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمخاوف من تعطل واردات المعادن الأرضية النادرة وأزمة نقص الرقائق الإلكترونية التي تسببت في ارتباك واسع داخل الصناعة خلال السنوات الأخيرة.
هذه العوامل مجتمعة دفعت شركات السيارات إلى البحث عن بدائل في سلاسل التوريد وتوزيع مصادر الحصول على المكونات الحساسة.
جنرال موتورز على النهج نفسه
ولم تقتصر التحركات على تيسلا وحدها؛ إذ طلبت شركة جنرال موتورز الأسبوع الماضي من آلاف مورديها إزالة المكونات المصنعة في الصين من سلاسل التوريد الخاصة بهم، في إشارة إلى أن خروج أجزاء صنعت في الصين من خطوط إنتاج السيارات الأميركية قد يتحول إلى اتجاه رئيسي في السنوات المقبلة، تحت ضغط السياسة التجارية والمخاطر الجيوسياسية.