اتفق أعضاء وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء، على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الطارئة، لمواجهة اضطراب الإمدادات الذي فجّرته الحرب في إيران، في أكبر عملية سحب طارئة في تاريخ الوكالة.
ولم تحدد الوكالة جدولا زمنيا دقيقا لبدء ضخ الكميات في السوق، لكنها قالت إن السحب سيتم خلال إطار زمني يتناسب مع ظروف كل دولة من الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة.
أكبر سحب طارئ في تاريخ الوكالة
قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، إن الصراع في الشرق الأوسط يترك آثاراً كبيرة على أسواق النفط والغاز العالمية، بما ينعكس على أمن الطاقة وكلفة الطاقة والاقتصاد العالمي.
وأضاف أنّ دول الوكالة قررت بالإجماع، إطلاق أكبر عملية سحب لمخزونات النفط الطارئة في تاريخها، مشيرًا إلى أن دول الوكالة تمتلك حاليًا أكثر من 1.2 مليار برميل من المخزونات العامة الطارئة، إضافة إلى نحو 600 مليون برميل من مخزونات الصناعة المحتفظ بها بموجب التزام حكومي.
أوضح بيرول، أنّ السحب يستهدف التعامل مع الأثر الفوري لاضطراب الإمدادات، لكنه شدّد على أن استقرار تدفقات النفط والغاز عالميا يتطلب استئناف حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
في وقت سابق من اليوم، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي، إن اليابان تعتزم سحب كميات من احتياطياتها الوطنية من النفط في وقت مبكر قد يبدأ الأسبوع المقبل، مشيرة إلى مستوى مرتفع بشكل استثنائي من الاعتماد على الشرق الأوسط.
تحذيرات من أن السحب قد لا يغطي كامل الفاقد
جاء القرار وسط تقديرات من جهات استشارية، بأن إغلاق مضيق هرمز تسبب في أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ.
وحذر محللون، من أن القدرة القصوى على السحب لدى وكالة الطاقة الدولية، قد لا تكون كافية لتعويض نحو 20 مليون برميل يوميا تمر عادة عبر المضيق.
وقال بيرول، إن منتجي الشرق الأوسط بدأوا خفض الإنتاج، كما تعطلت عمليات التكرير، بما يحمل آثارا كبيرة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات تحديدا.
وأضاف أن الهجمات تواصل إلحاق أضرار بالبنية التحتية للطاقة وما يرتبط بها.
وأشار إلى أن إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميا تراجعت بنحو 20%، ما يدفع الاقتصادات ذات الدخل الأعلى في آسيا إلى منافسة أوروبا على الشحنات المتاحة.
تزايدت تقلبات أسعار النفط منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، إذ صعد خام برنت إلى ما يقارب 120 دولارا للبرميل في بداية الأسبوع قبل أن يتراجع إلى نطاق قريب من 90 دولارا.