تتصدر صفقة علم الروم اهتمام قطاع الاستثمار والعقارات في مصر خلال الساعات الماضية، عقب إعلان شركة الديار القطرية البدء في عمليات تنفيذ هذا المشروع العملاق، بعد اتفاق الحكومة المصرية مع شركة الديار.
علم الروم.. صفقة ضخمة بالساحل الشمالي
شركة الديار القطرية ستقوم بتطوير منطقة علم الروم وسملا بالساحل الشمالي الغربي، باستثمارات إجمالية تصل إلى 29.7 مليار دولار، في واحدة من أكبر مشروعات التطوير العمراني والسياحي على ساحل البحر المتوسط.
ودشنت شركة "الديار" القطرية، الذراع العقارية لجهاز قطر للاستثمار، أمس المرحلة الأولى مشروعها بمدينة "علم الروم" على الساحل الشمالي باستثمارات يُتوقع أن تبلغ 220 مليار جنيه، على أن تبدأ التسليم بالمشروع عام 2030، بحسب حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي للشركة وفق "بلومبرغ".
وتقع منطقة علم الروم شرق مرسى مطروح، وتمتد على مساحة تقارب 4900 فدان، بما يعادل نحو 20.5 مليون متر مربع، مع واجهة بحرية تصل إلى 7.2 كيلومتر، وهو ما يمنح المشروع أهمية استثمارية كبيرة، خاصة مع قربه من مناطق التطوير الجديدة بالساحل الشمالي ورأس الحكمة.
تفاصيل صفقة علم الروم
وتقوم الصفقة على نموذج شراكة استثمارية بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة الديار القطرية، حيث تحصل الدولة على 3.5 مليار دولار تدفقًا نقديًا مباشرًا، إلى جانب مقابل عيني يتمثل في وحدات سكنية تبلغ مساحتها البنائية نحو 396 ألف متر مربع، مع استهداف تحقيق قيمة بيعية لا تقل عن 1.8 مليار دولار.
كما تحصل هيئة المجتمعات العمرانية على 15% من صافي أرباح المشروع بعد استرداد التكلفة الاستثمارية، بما يوفر للدولة عائدا استثماري من المشروع وليس مجرد مقابل التخصيص.
ومن المهم التفرقة بين إجمالي استثمارات المشروع البالغة 29.7 مليار دولار وبين الأموال التي تدخل الدولة نقدًا؛ فالـ29.7 مليار دولار تمثل إجمالي الاستثمارات المستهدفة لتطوير المنطقة على مراحل، وليست مبلغًا نقديًا دفعته الديار القطرية مقابل الأرض.
ماذا يتضمن مشروع علم الروم؟
يستهدف المشروع إنشاء مدينة ساحلية متكاملة تضم مكونات سكنية وسياحية وترفيهية وتجارية، إلى جانب أكثر من 4500 غرفة فندقية، ومارينا دولية لليخوت، ومراسي محلية، وملاعب جولف، وبحيرات صناعية، فضلا عن مدارس وجامعات ومستشفيات ومرافق خدمية.
ويستهدف المخطط تحويل المنطقة من وجهة موسمية إلى مجتمع عمراني وسياحي يعمل على مدار العام، مع تنفيذ المشروع على مراحل تمتد لنحو 15 عامًا.
ترجع أهمية الصفقة إلى الموقع الاستراتيجي للمشروع، خصوصا مع امتلاكه واجهة بحرية طويلة ومساحة ضخمة، فضلًا عن قربه من محور رأس الحكمة والعلمين الجديدة، وهما من أبرز مناطق الاستثمار العقاري والسياحي الجديدة في الساحل الشمالي.
كما تمثل الصفقة امتدادا للشراكة الاستثمارية بين مصر وقطر، وتوفر تمويلا أجنبيا لمشروع ضخم، إلى جانب تطوير البنية الأساسية وخلق فرص عمل وتنشيط قطاعات السياحة والعقارات والإنشاءات والخدمات.
وتشير التقديرات الحكومية إلى إمكانية توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل تنفيذ وتشغيل المشروع، بما يعزز الأثر الاقتصادي لعلم الروم على المنطقة والساحل الشمالي.

