واصل سوق أبوظبي العالمي تسجيل معدلات نمو قوية خلال النصف الأول من عام 2026، مع ارتفاع الأصول تحت الإدارة بنسبة 54% على أساس سنوي، بالتزامن مع زيادة أعداد الشركات والصناديق والرخص النشطة والقوى العاملة.
وبلغ عدد الرخص النشطة داخل المركز المالي الدولي 13,974 رخصة بنهاية يونيو، شملت 1,814 رخصة جديدة صدرت خلال النصف الأول، بينما ارتفع عدد الشركات التشغيلية بنسبة 34% إلى 3,986 شركة، مقابل 2,972 شركة قبل عام.
أبوظبي العالمي يجذب شركات تدير 2.1 تريليون دولار
عزز سوق أبوظبي العالمي حضوره في قطاع إدارة الثروات والاستثمارات، إذ ارتفع عدد مديري الأصول والصناديق بنسبة 23% إلى 190 مديرًا، مقارنة مع 154 مديرًا في النصف الأول من عام 2025.
وانضم 11 مدير أصول وصناديق خلال الربع الثاني وحده، في أكبر زيادة فصلية يسجلها المركز، فيما ارتفع عدد الصناديق المدارة انطلاقًا منه بنسبة 32% إلى 276 صندوقًا، مقابل 209 صناديق قبل عام.
وتدير شركات إدارة الأصول التي أسست أعمالها داخل المركز خلال النصف الأول من العام أكثر من 2.1 تريليون دولار من الأصول العالمية، ما يعكس اتساع جاذبية أبوظبي أمام مؤسسات الاستثمار وإدارة الثروات الدولية.
ارتفع عدد شركات الخدمات المالية العاملة داخل المركز بنسبة 27% إلى 392 شركة، مقابل 308 شركات في نهاية النصف الأول من عام 2025.
وأصدرت سلطة تنظيم الخدمات المالية 50 موافقة مبدئية لشركات تعمل في القطاع، إلى جانب منح 45 تصريحًا جديدًا لمزاولة الخدمات المالية خلال الفترة.
وشهد عام 2026 تأسيس أو إطلاق أو توسع أعمال عدد من المؤسسات المالية والاستثمارية العالمية، من بينها كابيتال جروب ومان جروب وبارينجز وبين كابيتال وهيلهاوس إنفستمنت وبلو آول.
وقال رئيس مجلس إدارة المركز أحمد جاسم الزعابي إن النمو المسجل في رؤوس الأموال والمؤسسات والشركات والكفاءات يعكس الثقة الدولية في أبوظبي باعتبارها مركزًا ماليًا مستقرًا ومترابطًا بالأسواق العالمية.
وأضاف أن المركز يستهدف البناء على هذا الزخم لدعم رؤية الإمارة الاقتصادية طويلة الأجل، وتعزيز طموح أبوظبي للوصول إلى قائمة أفضل خمسة مراكز مالية دولية في العالم.
ارتفع إجمالي القوى العاملة في جزيرتي الماريه والريم إلى 49,027 موظفًا بنهاية النصف الأول، بزيادة 4,688 موظفًا خلال 6 أشهر، وبنمو سنوي بلغ 34%.
ودرّبت أكاديمية المركز 1,607 مواطنين إماراتيين خلال الفترة، إلى جانب تأهيل أكثر من 544 مواطنًا في مجال الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، وإطلاق برامج متخصصة في مكاتب العائلات وإدارة الثروات والأصول.
كما أطلقت الأكاديمية مدرسة للذكاء الاصطناعي، توفر أكثر من 19 دورة تدريبية يقدمها متخصصون في القطاع، ضمن جهود تطوير الكفاءات الوطنية ودعم احتياجات سوق العمل المالي.
400 مليون درهم للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
وتجاوزت قيمة رؤوس الأموال المخصصة للذكاء الاصطناعي، والتي توظفها مؤسسات تأسست داخل نطاق المركز، 100 مليار دولار، مع تنامي دور أبوظبي وجهةً للاستثمارات المرتبطة بالتقنيات المتقدمة.
وأنجز المركز المرحلة الأولى من تطبيق الذكاء الاصطناعي عبر 25 وظيفة أعمال في مجالات الترخيص والرقابة وخدمة المتعاملين، ما ساعد على خفض أعباء العمل اليدوي بأكثر من 5,000 ساعة سنويًا.
كما أتاحت التطبيقات الرقمية معالجة نحو 25% من استفسارات المتعاملين بصورة فورية، بالتزامن مع تسريع المدد اللازمة لإنجاز الموافقات التنظيمية.
ويعتزم المركز استثمار أكثر من 400 مليون درهم حتى عام 2029 لتطوير بنيته التكنولوجية وتحديث الأنظمة التنظيمية والتشغيلية، بما يدعم توسع القطاع المالي وزيادة اعتماده على الذكاء الاصطناعي.


