فقدت توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة جزءًا من إيجابيتها، مع تراجع زخم المعدن النفيس ودخوله في نطاق تداول سلبي، عقب فقدانه المستوى الهام 5,150 دولارًا للأونصة، في ظل استمرار قوة الدولار وتصاعد المخاوف التضخمية، بالتزامن مع عودة أسعار النفط للارتفاع فوق حاجز 90 دولارًا.
السعر العالمي للذهب الآن
وعلى صعيد السعر العالمي للذهب الآن، سجل الذهب في التعاملات الفورية نحو 5,118.16 دولارًا للأوقية، بينما جرى تداول العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أبريل عند نحو 5,125.80 دولارًا، ما يعكس استمرار الضغوط على المعدن النفيس مع قوة الدولار وتراجع رهانات خفض الفائدة في الأجل القريب.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وتوضح توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، أنه في حال نجاح المعدن النفيس في تجاوز مستوى 5,150 دولارًا، فقد يواجه مقاومة أولى عند 5,220 دولارًا، يعقبها مستوى أقوى قرب 5,270 دولارًا، وهو ما قد يعزز فرص استعادة الاتجاه الصاعد.
في المقابل، تشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة إلى أنه في حال دخول الأسعار في موجة تصحيح، فقد يجد المعدن دعمًا أوليًا عند 5,050 دولارًا، يليه المستوى النفسي الحرج 5,000 دولار، بينما قد يشير كسر هذه المستويات لاتساع نطاق التصحيح إلى 4,970 دولارًا.
وبحسب المؤشرات الفنية، يٌوصى بالشراء قرب مستوى 5,030 دولارًا، مع جني الأرباح قرب 5,250 دولار، مع ضرورة مراقبة تحركات مؤشر الدولار عن كثب، نظرًا لتأثيره المباشر على اتجاهات المعدن النفيس.
العقود الآجلة للذهب
قال كبير المحللين في كيتكو ميتالز جيم ويكوف، إن المؤشرات الفنية للعقود الآجلة للذهب لا تزال تميل لصالح المشترين، حيث يتمثل الهدف السعري التالي في تحقيق إغلاق أعلى مستوى المقاومة 5,434 دولارًا. وفي المقابل، الهدف الهبوطي القريب للدببة يتمثل في دفع الأسعار للإغلاق دون مستوى الدعم الفني الهام 5,000 دولار.
وأوضح أن أولى مستويات المقاومة تظهر عند 5,200 دولار، يعقبها مستوى المقاومة التالي عند 5,248 دولارًا. أما على صعيد الدعم، فتتمركز أولى المستويات عند 5,100 دولار، بينما يظهر الدعم الأهم التالي عند الحاجز النفسي 5,000 دولار.
هل 10 آلاف دولار سيناريو واقعي؟
قالت رئيسة الأبحاث في شركة كابيتال لايت ريسيرش، شانتيل شيفن، إن وصول أسعار الذهب إلى مستوى 10 آلاف دولار للأونصة كان يُنظر إليه قبل سنوات قليلة باعتباره سيناريو بعيد الاحتمال، إلا أنه أصبح اليوم أكثر واقعية في ظل الارتفاع المتواصل للديون العالمية وما يرافقه من تحولات هيكلية عميقة في المشهد الاقتصادي والجيوسياسي.
وأوضحت شيفن أنه إذا استمر الذهب في التحرك وفق الوتيرة الحالية، فقد يبلغ هذا المستوى بحلول عام 2029، مشيرة إلى أن السؤال الجوهري يتمثل في ما إذا كان هذا الارتفاع يتطلب تغيرًا جذريًا في البيئة الاقتصادية العالمية، أم أن القوى الهيكلية القائمة كفيلة بدعم المسار الصاعد للمعدن النفيس.
وأضافت أن التقلبات الأخيرة في أسعار الذهب تعكس بدرجة كبيرة حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتطورات المتسارعة في الساحة الدولية.
ورغم هذه التقلبات، أكدت أن المستثمرين على المدى الطويل ما زالوا يستفيدون من الاتجاه العام الصاعد للأسعار، موضحة أن المستثمرين الذين يعتمدون على آفاق زمنية أطول غالبًا ما يكونون في موقع أفضل مقارنة بالمتعاملين قصيري الأجل الذين يسعون لاقتناص التحركات اليومية للأسعار.
ورغم مرحلة التماسك النسبي التي تمر بها سوق المعادن النفيسة حاليًا، ترى شيفن أن مخاطر الهبوط في الذهب لا تزال محدودة، مشيرة إلى أنها لا تتوقع تراجع المعدن النفيس إلى ما دون 5,000 دولار في المدى القريب.