هبط الجنيه السوداني إلى أدنى مستوى على الإطلاق، مسجلًا 10 آلاف جنيه مقابل الدولار في السوق الموازية، ليواصل خسائره الحادة تحت ضغط تداعيات الحرب وتزايد الطلب على النقد الأجنبي.
وفقدت العملة السودانية نحو 60% من قيمتها خلال الأشهر القليلة الماضية، ما فاقم الضغوط المعيشية ورفع تكلفة المواد الغذائية الأساسية على المواطنين المتضررين من الصراع والنزوح.
الجنيه السوداني يفقد 20% خلال شهر
تسارع تراجع العملة خلال الشهر الماضي، بعدما ارتفع سعر الدولار في السوق الموازية من 8 آلاف جنيه إلى 10 آلاف جنيه، ما يعادل انخفاضًا بنحو 20% في قيمة الجنيه.
وكان الدولار يتداول عند نحو 600 جنيه قبل أبريل 2023، ما يعكس حجم التدهور الذي تعرضت له العملة منذ بداية الصراع.
لا يزال سعر الصرف الرسمي عند 4,200 جنيه للدولار، وهو المستوى الذي كان سائدًا في السوق الموازية بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش خلال مايو الماضي.
وبذلك يزيد سعر الدولار في السوق الموازية بنحو 5,800 جنيه على السعر الرسمي، ويتجاوز مستواه الرسمي بأكثر من الضعف.
ورفعت حكومة بورتسودان سعر الدولار الجمركي المستخدم في احتساب الرسوم الجمركية إلى أكثر من 5,600 جنيه خلال الأسبوع الجاري، لكنه لا يزال أقل بكثير من سعر السوق الموازية.
الطلب على الاستيراد يضغط على العملة
قال متعاملون في سوق الصرف، إن الطلب على الدولار لتمويل الواردات يمثل العامل الرئيسي وراء موجة الهبوط الأخيرة للجنيه السوداني.
وزادت احتياجات الحكومة من الواردات لتمويل الحرب وجهود إعادة الإعمار، ما أدى إلى استنزاف المعروض المحدود من النقد الأجنبي ورفع سعر الدولار خارج القنوات الرسمية.
أدت الحرب إلى خفض إنتاج قطاعات رئيسية كانت توفر النقد الأجنبي للسودان، في وقت يتزايد فيه تهريب الذهب إلى الخارج رغم كونه أهم سلعة تصديرية للبلاد.
ويؤدي تراجع حصيلة الصادرات مقابل ارتفاع فاتورة الاستيراد إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب على الدولار، ما يضع مزيدًا من الضغوط على الجنيه والأسعار المحلية.


