استقرت أسعار النفط بينما يقيّم المتعاملون مسار تدفقات الخام الروسي إلى الهند، بعد تصعيد مسؤول في إدارة ترامب انتقاداته للتجارة الثنائية، وقبيل زيادة متوقعة في الرسوم الجمركية. تحرّك خام غرب تكساس الوسيط قرب 63 دولارًا للبرميل متجهًا لمكاسب أسبوعية محدودة، فيما أنهى خام برنت الجلسة دون 68 دولارًا.
قال مستشار التجارة في البيت الأبيض بيتر نافارو إنّ الهند "لا تبدو راغبة في الاعتراف بدورها في إراقة الدماء"، مضيفًا أنه يتوقع مضاعفة الرسوم الأميركية على واردات البلاد في 27 أغسطس وفق الجدول المعلن، بحسب ما نشرته "بلومبرغ".
ضغط سياسي على نيودلهي
وتأتي هذه التصريحات فيما يواصل البيت الأبيض إرسال إشارات متشددة حيال مشتريات نيودلهي من الخام الروسي، ولوّح الرئيس دونالد ترامب برفع الرسوم على واردات الهند إلى السوق الأميركية إلى 50%، موضحًا أن نصف تلك النسبة يعود إلى مشتريات الخام الروسي.
ورغم نبرة التهديد، عادت شركات التكرير الهندية إلى الشراء بعد توقف قصير، بينما تتوقع موسكو استمرار التدفقات عند مستوياتها الراهنة.
اتهامات بتربّح ونقاش حول الطلب
كان نافارو قد اعتبر في وقت سابق أن قفزة واردات الهند من الخام الروسي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا ترجع إلى "تربّح لوبي النفط الكبير" في البلاد، لا إلى احتياجات داخلية. ويغذّي هذا السجال مخاوف الطلب في السوق العالمية، خصوصًا مع حساسية الأسعار لأيّ تحولات في التجارة النفطية بين آسيا وروسيا والولايات المتحدة.
يبقى النفط أدنى مستوياته منذ بداية العام، إذ تعكف أوبك+ على زيادة الإمدادات تدريجيًا، بينما تعيد سياسات التجارة الأميركية تشكيل توقعات الاستهلاك.
هذا المزيج من توسّع المعروض وتحوّطات الطلب يجعل مكاسب الأسعار الأسبوعية محدودة، ويُبقي التقلبات مرهونة بتطورات الملف الجمركي بين واشنطن ونيودلهي ومسار تدفقات الخام الروسي.