أطلق نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، "مصنع المليار وجبة للتمور"، أكبر مصنع وقفي للتمور على مستوى العالم، في خطوة تعزز موقع الإمارات مركزًا عالميًا للعمل الإنساني المستدام، وتدعم المجتمعات الأقل حظًا عبر طاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 150 مليون وحدة غذائية من التمور.
يمثل المشروع استثمارًا إنسانيًا وتنمويًا لافتًا ضمن مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، كما يفتح مسارًا يجمع بين الأمن الغذائي والعمل الوقفي والصناعات الغذائية، مع تكلفة إنشاء تبلغ 200 مليون درهم، وإنجاز متوقع بحلول نهاية عام 2027 في منطقة مرغم بدبي.
يخصص إنتاج المصنع بالكامل لدعم المجتمعات الأقل حظًا حول العالم، بما يعزز الجهود الإغاثية لدولة الإمارات ويرسخ مكانتها مركزًا عالميًا للعمل الإنساني.
150 مليون وحدة غذائية سنويا لدعم المحتاجين
تصل الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع إلى 150 مليون وحدة غذائية من التمور، وهو ما يمنح المشروع ثقلًا إنسانيًا وتشغيليًا كبيرًا، خصوصًا أنه يقوم على تحويل التمور إلى منتجات غذائية مبتكرة ومستدامة تسهم في توفير وجبات صحية للمحتاجين.
أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن المشروع يمثل رسالة خير من دولة الإمارات إلى المحتاجين في مختلف أنحاء العالم، ويعكس التزام الدولة بصون حياة الإنسان وكرامته وتوفير الغذاء والعيش الكريم للمجتمعات الأقل حظًا.
لا تقتصر أهمية "مصنع المليار وجبة للتمور" على البعد الإغاثي فقط، بل تمتد إلى بعد اقتصادي وتنموي واضح، إذ يعتمد على التمور المحلية بالكامل، ما يدعم زراعة النخيل ويعزز سلاسل الإمداد المحلية، كما يتوقع أن يسهم في خلق فرص عمل وتوسيع حضور المنتجات الغذائية الإماراتية في الأسواق العالمية.
200 مليون درهم تكلفة الإنشاء والتشغيل عبر "تمور البركة"
تبلغ تكلفة إنشاء المصنع 200 مليون درهم تبرع بها رجل الأعمال مرويس عزيزي، فيما تتولى شركة "تمور البركة" العمليات التشغيلية في المصنع اعتمادًا على خبرتها الواسعة في هذا المجال، بما يدعم كفاءة التشغيل وجودة الإنتاج.
يرتكز المشروع على إنتاج منتجات غذائية عالية القيمة تعتمد على التمور مع إضافة فيتامينات ومعادن لرفع قيمتها الغذائية، وهو ما يجعله جزءًا من استجابة عملية لمخاطر الجوع وسوء التغذية، ويمنح الجهود الإنسانية الإماراتية أداة أكثر استدامة وتأثيرا.
أكد الأمين العام لمؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" محمد عبدالله القرقاوي، أن إطلاق المصنع يجسد رؤية محمد بن راشد في استدامة العطاء، ونقل العمل الإنساني إلى آفاق جديدة عبر مشاريع نوعية تنفذ وفق أعلى المعايير وتستهدف الفئات الأكثر احتياجًا حول العالم.
يعكس المشروع تحولًا نوعيًا من المساعدات المباشرة إلى بناء أصل وقفي منتج طويل الأجل، بما يعزز قدرة دولة الإمارات على تقديم دعم غذائي مستدام، ويرسخ مكانة دبي والإمارات مركزًا للمبادرات الإنسانية ذات الأثر الاقتصادي والتنموي الواسع.