أكّد محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي الأربعاء أنّ بعض مشاريع البنية التحتية في مدينة نيوم المستقبلية قيد الإنشاء سيتم "تأجيلها لا إلغاؤها".
أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن إستراتيجية جديدة للفترة 2026–2030، تهدف إلى تعزيز العوائد وإعادة هيكلة استثماراته عبر تقسيمها إلى 3 محافظ رئيسية حسب تقرير لشبكة بلومبرغ، في ظل تحديات اقتصادية متزايدة مرتبطة بتداعيات حرب إيران.
وأوضح الصندوق، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية، أن الإستراتيجية الجديدة تركز على بناء منظومات اقتصادية محلية تنافسية، وتعظيم قيمة الأصول الإستراتيجية، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية الاقتصادية.
مراجعة الإنفاق
وقال محافظ الصندوق ياسر الرميان إن هذه الخطوة تمثل "مرحلة طبيعية" في تطور الصندوق، مؤكدا أنها ستوفر فرصا أكبر للشركاء للاستثمار إلى جانبه في أصول عالية الجودة ومشروعات إستراتيجية.
وتأتي هذه الإستراتيجية حسب التقرير، في وقت تواجه فيه المملكة ضغوطا اقتصادية نتيجة تداعيات الحرب، التي أثرت على إنتاج وتصدير النفط والغاز، بعد تعرض بنى تحتية حيوية لهجمات، رغم ارتفاع أسعار الخام عالميا.
وقبل اندلاع النزاع، كانت السلطات السعودية قد بدأت بالفعل مراجعة الإنفاق على المشاريع الكبرى حسب التقرير، مع التركيز على المبادرات الأكثر قدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية.
كما عمل الصندوق على إعادة ترتيب أولوياته الاستثمارية، بهدف دعم شركاته وتعزيز قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال وبناء كيانات عالمية تنافسية.
وتشكل الإستراتيجية الجديدة ركيزة أساسية في دعم رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، رغم التحديات التي تفرضها الظروف الإقليمية.
تطوير الاقتصاد المحلي
وبموجب الخطة حسب التقرير، أنشأ الصندوق "محفظة الرؤية"، التي تستهدف تطوير قطاعات رئيسية في الاقتصاد المحلي، تشمل السياحة والترفيه، والتطوير الحضري، والصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية، والطاقة النظيفة والبنية التحتية للمياه، إضافة إلى مشروع "نيوم".
كما ستتولى "المحفظة الإستراتيجية" حسب التقرير، إدارة الأصول الرئيسية بهدف تحقيق أقصى عائد مالي وتعزيز الأثر الاقتصادي، إلى جانب دعم الشركات التابعة في التوسع وجذب الاستثمارات.
أما "المحفظة المالية" فستركز حسب التقرير، على إدارة الاستثمارات العالمية المباشرة وغير المباشرة.
وأشار الصندوق إلى أنه سيواصل الاستثمار في الاتجاهات العالمية طويلة الأمد، في إطار سعيه لتحقيق توازن بين الاستثمار المحلي والدولي.
وبلغ متوسط العائد الداخلي للصندوق نحو 7.2% منذ عام 2015، وفق بيانات سابقة.
وتنسجم هذه التوجهات مع خطط المملكة لتعزيز قطاعات مثل السياحة والترفيه والألعاب الإلكترونية، مع إعادة تقييم بعض المشاريع الضخمة، وعلى رأسها "نيوم"، الذي يواجه تحديات تتعلق بالتصميم والجدوى.