باتت توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة تميل إلى الحذر، في ظل فشل الأونصة في الثبات فوق مستويات دعم محورية، وسط تباين العوامل المؤثرة في أسواق المعادن النفيسة، خصوصًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتزايد التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية الأميركية خلال العام الجاري، وهو ما أبقى الذهب بعيدًا عن القناة الصاعدة.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وتشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، إلى أن الأونصة قد تواجه أولى مستويات المقاومة عند 4,085 دولارًا، يليها مستوى 4,120 دولارًا، ثم 4,200 دولار.
في المقابل، توضح التوقعات أنه في حال تعمق موجة التصحيح، فقد يتلقى المعدن النفيس أولى مستويات الدعم عند 4,000 دولار للأونصة، ثم 3,960 دولارًا، يليه مستوى 3,900 دولار.
ولا تزال تحركات الذهب ملائمة بصورة أكبر لمستثمري الأجل الطويل، إذ تتحرك الأونصة داخل قناة هابطة على المديين القريب والمتوسط، وهو ما يجعل مستوى 3,960 دولارًا منطقة مناسبة لبناء مراكز شرائية تدريجيًا، مع تأجيل البيع إلى مستويات أعلى، أو عند الحاجة إلى السيولة.
العقود الآجلة للذهب
وفي سوق العقود الآجلة للذهب، يسعى الثيران إلى دفع الأونصة للتداول فوق مستوى 4,200 دولار لاستعادة السيطرة على الاتجاه، بينما يستهدف الدببة كسر مستوى 3,900 دولار، تمهيدًا لتوسيع موجة التراجع.
ووفق توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، تواجه العقود الآجلة أولى مستويات المقاومة عند 4,075 دولارًا، يليها مستوى 4,120 دولارًا، بينما تبدأ مستويات الدعم عند 4,000 دولار، ثم 3,950 دولارًا.
نظرة محايدة
قال كبير إستراتيجيي الأسواق في شركة إس آي إيه ويلث مانجمنت، كولين تشيزينسكي، إن حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم والتوترات في الشرق الأوسط تجعل فتح مراكز استثمارية جديدة في الذهب ينطوي على مخاطر خلال الفترة الحالية.
أوضح أنه مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، فقد المعدن جزءًا من مكاسبه ليتراجع من 5,500 دولار إلى 4,000 دولار، إلا أن هذا الانخفاض لم يعكس انتهاء المخاطر، بل تراجعها فقط، وهو ما أبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبيًا. وفي الوقت ذاته، يواجه الذهب ضغوطًا إضافية مع تنامي التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية، بما يدعم الدولار ويحد من مكاسب المعدن النفيس.
وأضاف أن بيانات التضخم الحالية تعكس أوضاعًا اقتصادية سابقة، متوقعًا أن ترتفع معدلات التضخم مجددًا خلال الشهرين المقبلين إذا واصلت أسعار النفط صعودها، وهو ما قد يعزز قوة الدولار الأميركي ويزيد الضغوط على أسعار الذهب.
وأشار إلى أن الذهب لم يعد يتداول عند مستوى 3,000 دولار، كما أنه ابتعد عن قمته البالغة 5,500 دولار، لافتًا إلى أن الأسعار تتحرك حاليًا في نطاق متوسط، الأمر الذي دفعه إلى تبني نظرة محايدة تجاه المعدن النفيس في الوقت الراهن.
ورجح تشيزينسكي أن يحتاج سوق الذهب ما بين ثلاثة وستة أشهر لتحديد اتجاهه المقبل، بعد موجة الصعود القوية التي أعقبها تصحيح حاد في الأسعار.


