حام الدولار اليوم الجمعة 5 ديسمبر 2025، قرب أدنى مستوياته في 5 أسابيع أمام العملات الرئيسية، مع تركيز المستثمرين على اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بخفض أسعار الفائدة بمقدار 0.25%.
رهانات قوية على خفض الفائدة الأميركية
تتوقع الأسواق خفضًا للفائدة عندما تجتمع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة يومي 9 و10 ديسمبر، مع ترقب دقيق لأي إشارات تتعلق بحجم التيسير النقدي الإضافي بعد هذه الخطوة.
وأظهرت مؤشرات التسعير، أن الاحتمالات تميل بقوة نحو تنفيذ الخفض الأسبوع المقبل، مع توقعات بأن يستكمل الفيدرالي مسارًا تيسيريًا قد يمتد إلى خفضين أو 3 خلال العام المقبل.
مؤشر الدولار يتجه لخسارة أسبوعية
بحلول الساعة 0623 بتوقيت غرينتش، تراجع مؤشر الدولار 0.2% إلى 98.929 نقطة، مقتربًا من القاع الذي سجله في جلسة أمس عند 98.765 نقطة.
ويتجه المؤشر لتسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 0.6%، بعد موجة ضغط متراكمة على العملة الأميركية.
وخسر الدولار أمام الين، الذي صعد إلى أعلى مستوى في نحو 3 أسابيع، مدعومًا بتزايد التوقعات بأن يستأنف بنك اليابان رفع أسعار الفائدة لاحقًا هذا الشهر.
وانخفض الدولار إلى 154.46 ين، وهو أدنى مستوى منذ 17 نوفمبر، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن مسؤولي البنك المركزي الياباني مستعدون لرفع الفائدة في 19 ديسمبر ما لم تظهر صدمات اقتصادية كبيرة.
بيانات أميركية غير مكتملة ترفع حساسية السوق
يراقب الفيدرالي عن كثب مؤشرات سوق العمل، لتحديد مدى الحاجة إلى دعم إضافي للنشاط الاقتصادي.
وأظهرت بيانات حديثة انخفاض طلبات إعانة البطالة إلى أدنى مستوى في أكثر من 3 سنوات، لكن الأسواق تعاملت بحذر مع هذه القراءة لاحتمال تأثرها بعطلة عيد الشكر.
وتتراجع قدرة المستثمرين على تكوين صورة متكاملة للبيانات الأميركية، في ظل آثار الإغلاق الحكومي الذي تسبب في تأخير صدور بعض المؤشرات ومنع جمع أخرى.
وتأجل نشر بيانات الرواتب الشهرية المهمة إلى منتصف ديسمبر، دون صدور قراءة الشهر السابق.
مؤشر التضخم المفضل للفيدرالي في دائرة الضوء
تترقب الأسواق صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في وقت لاحق اليوم، وهو من المقاييس المفضلة لدى الفيدرالي لمتابعة التضخم، رغم أن البيانات ستتعلق بشهر سبتمبر.
وتشير توقعات الخبراء، إلى زيادة شهرية قدرها 0.2%، وهي قراءة قد تمنح الفيدرالي مساحة إضافية للمضي في خفض الفائدة إذا جاءت ضمن هذا النطاق أو أقل.
في أوروبا، ارتفع اليورو 0.1% إلى 1.1659 دولار، متجهًا لاختبار مستويات مرتفعة سجلها في الجلسة السابقة.
كما صعد الجنيه الإسترليني 0.2% إلى 1.33505 دولار، مقتربًا من أعلى مستوى في ستة أسابيع، في ظل اتساع نطاق ضعف الدولار عالميًا.
أسبوعان مزدحمان بقرارات السياسة النقدية عالميًا
يتحول اهتمام المستثمرين أيضًا إلى سلسلة اجتماعات لبنوك مركزية أخرى خلال الأسبوع المقبل، تشمل أستراليا الثلاثاء، وكندا الأربعاء، وسويسرا الخميس.
وتستكمل الأسواق ترقبها في الأسبوع التالي مع قرارات البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك السويد وبنك اليابان، ما يبقي تحركات العملات مرهونة بإشارات الفائدة والتوقعات الاقتصادية المصاحبة لها.
وسجل الدولار الأسترالي مكاسب بنسبة 0.3% إلى 0.6626 دولار أميركي، وهو أعلى مستوى في أكثر من شهرين، مدعومًا بتحسن شهية المخاطرة وترقب قرار بنك أستراليا.
في المقابل، ارتفع الفرنك السويسري بشكل طفيف بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة، إذ تواصل الأسواق إعادة تسعير احتمالات السياسة النقدية في أوروبا مع اقتراب اجتماعات البنوك المركزية.