ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الاثنين 16 مارس 2026، لتواصل مكاسبها مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بعدما صعد خام برنت إلى مستوى 104.48 دولارات للبرميل وقت نشر هذه السطور، في ظل مخاوف من تعطل الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.
ماذا تترقب الأسواق؟
تتابع الأسواق عن كثب التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة، خصوصا بعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دولا أخرى للمشاركة في حماية مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت في أحدث التعاملات نحو 104.48 دولارات للبرميل، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي نحو 97.64 دولارا للبرميل، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية لاحتمالات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
وخلال الأسابيع الأخيرة، قفزت أسعار النفط بأكثر من 40% لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، بعد أن أوقفت طهران حركة الشحن عبر مضيق هرمز نتيجة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، وهو ما أدى إلى اضطراب كبير في تدفقات الطاقة العالمية.
ويعد مضيق هرمز ممرا حيويا يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، حيث يخشى المتعاملون من أن يؤدي أي تصعيد عسكري جديد إلى تعطيل الإمدادات وارتفاع الأسعار بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.
تأمين المرور في مضيق هرمز
وفي هذا السياق، قال ترامب إن "الولايات المتحدة تجري محادثات مع عدة دول للمساعدة في مراقبة وتأمين الممر البحري"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن واشنطن ما زالت على اتصال مع إيران، لكنه أعرب عن شكوكه بشأن استعداد طهران لإجراء مفاوضات جادة لإنهاء الصراع.
كما هدد الرئيس الأميركي بشن هجمات إضافية على جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد مركزا رئيسيا لتصدير النفط الإيراني، في حين توعدت طهران بالرد على الهجمات الأخيرة، ما يزيد من مخاوف الأسواق من اتساع نطاق المواجهة.
ويمر نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ما يجعل أي استهداف لها عاملا مؤثرا بشكل مباشر في حركة الإمدادات العالمية.
تدفق 400 مليون برميل
من جانبها، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية ستتدفق إلى السوق قريبا، في أكبر عملية سحب من الاحتياطيات الإستراتيجية، بهدف تهدئة الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط.
ويرى محللون أن استمرار الصراع من دون مؤشرات واضحة على التهدئة قد يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، في ظل المخاوف من حدوث اضطرابات أكبر في إمدادات الطاقة العالمية.