hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 الذهب يربك المستثمرين والمدخرين.. هل تشتري الآن أم تنتظر؟

خبراء ينصحون بعدم استثمار كامل السيولة في الذهب حاليا (رويترز)
خبراء ينصحون بعدم استثمار كامل السيولة في الذهب حاليا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تداول الذهب فوق المستوى النفسي 4000 دولار للأونصة قد يدعم الارتفاع.
  • علاء راشد: الشراء الآن يكون بجزء من السيولة فقط وليس بكامل الأموال،=.
  • رئيس شركة تحليل فني: الذهب يواجه مقاومة عند 4070 ثم 4135 و4200 دولار.
  • رئيس شعبة الذهب: مستوى 4200 دولار هو نقطة الارتكاز.

لا صوت يعلو في بلدان العالم حاليا على ما حدث في سوق الذهب، عقب خسائر هي الأعنف منذ سنوات، حيث خسر المعدن النفيس أكثر من 30% منذ قمته التاريخية مطلع العام الجاري، الأمر الذي أثار عددًا من التساؤلات حول مستقبل المعدن النفيس، وهل نشتري الذهب الآن أم ننتظر لحين حدوث تراجعات أخرى.

تداولات فوق المستوى النفسي

سعر أونصة الذهب العالمي انخفض خلال تداولات اليوم مع بداية الأسبوع، وذلك في ظل عودة التوترات الجيوسياسية وعودة الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أعاد المخاوف إلى الأسواق لتندفع أسعار الذهب إلى التراجع.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاضًا اليوم بنسبة 0.9% ليسجل أدنى سعر عند 4,039 دولار اللأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4,075 دولاراً للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4052 دولار للأونصة وقت نشر تقرير المشهد.

استقرت تداولات الذهب العالمي فوق المستوى النفسي 4,000 دولارا للأونصة، وذلك بعد أن اختبرت الهبوط والتداول تحت هذا المستوى، ولكن السعر عاد إلى الارتفاع من جديد ليتداول فوق هذا المستوى، ليحاول السعر من جديد اختبار المستوى 4,100 دولار للأونصة.

يرى رئيس مجلس إدارة شركة غولد بيليون لتحليل الذهب علاء راشد، أن تجددت المناوشات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع ورود أنباء عن ضربات عسكرية جديدة من كلا الجانبين، زاد الشكوك حول قدرة أسعار النفط على البقاء عند مستويات منخفضة، مما يعيد الضغط على التضخم من جديد وهذا أمر سلبي للذهب على المدى القريب.

من جهة أخرى تراجع الدولار الأميركي للجلسة الثالثة على التوالي، وهو ما قلل من الضغوط السلبية على أسعار الذهب خلال تداولات اليوم، ولكن يواجه الذهب مصاعب حالية في الصعود بسبب توقعات السياسة النقدية الأميركية.

واتفقت طهران وواشنطن على وقف الأعمال العدائية الأخيرة في الشرق الأوسط واستئناف المحادثات بشأن نزاعهما حول مضيق هرمز، وفقًا لما صرح به مسؤول أميركي أمس الأحد.

وقال راشد خلال حديث مع "المشهد"، أن التغيرات في التوترات الجيوسياسية دفع أسعار الذهب إلى التذبذب مع ميله إلى التراجع لكن السعر لا يزال فوق 4 آلاف دولار، وذلك بسبب توقعات الأسواق أن البنك الفيدرالي الأميركي في طريقه إلى رفع أسعار الفائدة 3 مرات خلال هذا العام.

وتضع الأسواق حالياً احتمال يصل إلى 80% أن يقوم البنك الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، بداية من شهر يوليو أو شهر سبتمبر، وتسبب هذا في ضغوط سلبية كبيرة على سعر الذهب وإعادة تسعير السلع المالية في الأسواق بشكل عام، الأمر الذي يجعل الشراء الآن يكون بجزء من السيولة وليس بكامل النقد المتاح مع المستهلكين.

سوق الذهب يترقب

ويترقب المستثمرون بيانات التوظيف الصادرة عن ADP لشهر يونيو وبيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية، والمقرر صدورهما في وقت لاحق من هذا الأسبوع، لتقييم موقف السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي بشكل أدق.

وبسؤاله عن مراكز البيع والشراء، قال رئيس غولد بيليون، إنّ الذهب قد يواجه مقاومة أولية عند مستوى 4,070 دولارًا للأونصة، تليها مقاومة عند 4,135 دولارًا، ثم مستوى 4,200 دولار، الذي قد يفتح اختراقه المجال أمام موجة صعود أقوى حال تزايد السيولة الشرائية، لذلك يجب مراقبة هذه المستويات لاتخاذ قرارات بالدخول في مراكز الشراء.

وتطرق إلى أنّ أولى مستويات الدعم تتركز عند 3,970 دولارًا للأونصة في حال استمرار الضغوط البيعية الناتجة عن توقعات الفائدة الأميركية وصعود الدولار المستمر ومعه عائد السندات، يليها مستوى 3,900 دولار، ثم 3,830 دولارًا، إذا تحول التراجع إلى مسار تصحيحي أعمق، وهي مستويات الشراء التي يجب تقسيم السيولة لديها.

ويستهدف المضاربون على الصعود في سوق العقود الآجلة للذهب دفع الأسعار للإغلاق فوق مستوى المقاومة 4,300 دولار، بينما يركز البائعون على كسر مستوى الدعم 3,900 دولار، بما قد يمهد لمزيد من التراجعات، وفق رئيس شعبة الذهب في مصر إيهاب واصف في رسالة لـ"المشهد".

خفض بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار الذهب بمقدار 500 دولار للأونصة، في خطوة تعكس تزايد احتمالات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددا، مع ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة بدلا من خفضها خلال العام الجاري.

ويتوقع البنك أن تسجل أونصة الذهب نحو 4,900 دولار بنهاية العام الجاري، مقارنة بتوقع سابق بلغ 5,400 دولار، إلا أنّ هذه التقديرات لا تزال تشير إلى إمكانية تحقيق المعدن النفيس مكاسب خلال النصف الثاني من العام، ولكن بوتيرة أبطأ من المتوقع سابقًا.

وأوضح البنك أنّ النظرة الهيكلية للذهب لا تزال إيجابية على المدى الطويل، لكنه يتبنّى موقفًا أكثر حذرًا على المدى القصير، في ظل وجود مخاطر هبوطية آنية تقابلها فرص صعودية على المدى المتوسط.

ضغوط قوية على الذهب

وكان غولدمان ساكس قد حدد سابقًا مستهدفًا لسعر الذهب عند 5,400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مستندًا إلى تنامي الطلب الاستثماري على المعدن النفيس من جانب القطاع الخاص، بعد بداية قوية شهدها السوق مطلع العام.

وفي ذلك الوقت، كان الذهب يتداول بالقرب من مستوى 5,000 دولار للأونصة، قبل أن يسجل لاحقًا أعلى مستوياته التاريخية قرب 5,600 دولار للأونصة، ثم يبدأ رحلة هبوط عنيفة مع حرب إيران وتراجع السيولة واتجاه النقد نحو النفط الذي بلغ ذروته عند 119 دولارا.

وحافظ البنك الشهير على هذه التوقعات حتى أواخر مارس الماضي، رغم موجة التراجع الحادة التي شهدتها الأسعار نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما صاحبها من مخاوف بشأن التضخم العالمي، إلا أنّ تصاعد هذه المخاوف لاحقًا أدى إلى تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما شكل عامل ضغط إضافيًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وشدد رئيس شعبة الذهب في مصر، أنّ مستوى 4,200 دولار نقطة الارتكاز الأهم على المدى القريب لحركة الذهب لذلك الشراء من المستويات الحالية بنسبة 20 و 25% من المحفظة، وتجاوز السعر فوق 4,200 دولار يشجع على شراء دفعة جديدة.

وأضاف إنّ نجاح المعدن النفيس في الإغلاق فوق مستويات 4 آلاف دولار لعدة جلسات متتالية عدة قد يعزز فرص استعادة الاتجاه الصاعد، وقد يكون مستهدف 4,380 دولارا أعلى نقطة على المدى القريب، ويعدّ مستوى 3,900 دولار منطقة جاذبة لبناء مراكز شرائية جديدة للمستهلكين.

يضيف رئيس شعبة الذهب في مصر، أن الخسائر القوية للذهب هذا الشهر قللت من حدة الطلب في الأسواق العربية، وذلك في انتظار المزيد من الهبوط، لكن السوق ليس به قواعد ثابتة تحكم الهبوط والصعود، لذلك يمكن للمدخرين مراقبة المستويات السعرية السابقة للقيام بعملية الشراء.