أكدت وزارة الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات، تكثيف جهودها الرقابية على منافذ البيع في أسواق الدولة، لضمان استقرار أسعار السلع والمنتجات وتوافرها بكميات كافية تلبي احتياجات المستهلكين، خصوصا مع ارتفاع الطلب على السلع الاستهلاكية الأساسية خلال الفترة الراهنة.
وأوضحت الوزارة، أن أعمال الرقابة والنزول الميداني مستمرة بشكل يومي عبر فرق التفتيش المختصة، وذلك بالتنسيق والتعاون مع دوائر التنمية الاقتصادية في إمارات الدولة، ضمن فريق رقابة وطني مشترك يستهدف توحيد الجهود لمنع رفع أسعار السلع والمنتجات والممارسات التجارية غير السليمة، وتعزيز المتابعة المستمرة للأسواق على مستوى الدولة.
ضوابط مشددة على السلع الأساسية
وأشارت الوزارة إلى وجود تنسيق عالي المستوى بين الجهات المعنية في مختلف إمارات الدولة لمراقبة الأسواق بصورة مستمرة، والتأكد من التزام منافذ البيع والتجار بتطبيق تشريعات وسياسات حماية المستهلك، لاسيما سياسة تسعير السلع الاستهلاكية الأساسية التي تشمل 9 سلع رئيسية، هي زيت الطهي والبيض والألبان والأرز والسكر والدواجن والبقوليات والخبز والقمح، والتي لا يمكن رفع أسعارها إلا بموافقة مسبقة من الوزارة واللجنة الوطنية المشكلة لهذا الغرض.
وفي ما يتعلق بالارتفاع الذي شهدته بعض السلع الغذائية مثل البصل والطماطم خلال اليومين الماضيين، أوضحت الوزارة أن هذه الزيادة كانت مؤقتة ومحدودة، وجاءت نتيجة طبيعية للتأثيرات المرتبطة بالأزمة الإقليمية، مؤكدة أنه تم بالفعل توفير كميات إضافية جديدة من السلع التي شهدت ارتفاعا، وبكميات وفيرة تضمن استقرار المعروض في الأسواق.
مخزون إستراتيجي يغطي احتياجات 6 أشهر
وأكدت الوزارة أن الكميات المتوافرة من السلع الأساسية في الأسواق كافية، مع وجود بدائل متعددة، مشيرة إلى أنه لا داعي للقلق بشأن توافر السلع أو أسعارها، وأن الأسواق ستشهد عودة سريعة للأسعار إلى مستوياتها الطبيعية مع زيادة المعروض.
وفي هذا الإطار، أوضحت الوزارة أن دولة الإمارات تتمتع بمخزون إستراتيجي من السلع الأساسية يغطي احتياجات الأسواق لمدة 6 أشهر، بما يضمن توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار حتى في الظروف الطارئة، كما يتم توزيع هذا المخزون على مختلف مناطق الدولة وفق منظومة مدروسة تعزز كفاءة سلاسل الإمداد وتضمن سرعة تلبية احتياجات الأسواق.
وشددت الوزارة، على أن حركة الشحن والتوريد تسير بشكل طبيعي ومنتظم عبر مختلف المنافذ، وأن سلاسل الإمداد تعمل بكفاءة، بما يسهم في استمرار توافر السلع في الأسواق المحلية دون أي انقطاع.
كما أوضحت أن دولة الإمارات تمتلك شبكة واسعة من الأسواق الشريكة التي تزودها بالواردات من مختلف السلع والمنتجات التي تحتاج إليها، مع القدرة على إيجاد أسواق بديلة بكفاءة وسرعة عالية في حالات الأزمات والطوارئ.
آلاف الجولات التفتيشية ومئات المخالفات
وذكرت الوزارة، أنه منذ بداية الأزمة الإقليمية وحتى الآن، تم تنفيذ نحو 7,105 جولات تفتيشية بالتعاون مع دوائر التنمية الاقتصادية في مختلف أسواق الدولة، وأسفرت هذه الحملات عن رصد 567 مخالفة، من أبرزها رفع الأسعار دون مبرر.
وأضافت أنه تم توجيه 449 إنذارا للتجار والمزودين ومنافذ البيع، إلى جانب فرض غرامات مالية بلغت قيمتها الإجمالية 207,250 درهما، بما يعزز الرقابة على الأسواق ويضمن التزام التجار ومنافذ البيع بسياسات حماية المستهلك وتطبيقها بالصورة المطلوبة.
وأكدت الوزارة مواصلة تكثيف الحملات الرقابية خلال الفترة المقبلة، بالتعاون مع دوائر التنمية الاقتصادية والجهات المختصة في الدولة، بما يضمن استقرار الأسواق وتوفير بيئة استهلاكية آمنة ومستقرة للمستهلكين في دولة الإمارات.
ونوهت إلى أن المستهلك يعد شريكا فاعلا في الرقابة على أسعار السلع والمنتجات، من خلال التفاعل مع الجهات الرقابية والتواصل مع الوزارة عبر قنواتها الرسمية لتقديم الشكاوى والإبلاغ عن أي ارتفاع في الأسعار أو ملاحظة أي مخالفات.
وأهابت الوزارة بالمستهلكين في مختلف إمارات الدولة اتباع الممارسات الاستهلاكية السليمة، والشراء حسب الحاجة، وتجنب التكديس أو التسوق المفرط، بما يضمن استقرار الأسعار وتوافر السلع للجميع.