استعادت توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة قدرًا من التفاؤل، رغم استمرار التقلبات التي تهيمن على تحركات المعدن النفيس، حيث يعزز تماسك الأسعار أعلى مستوى 5,150 دولارًا فرضية استئناف المسار الصاعد، وذلك على الرغم من قوة الدولار وتجدد المخاوف التضخمية بالتزامن مع تعافي أسعار النفط.
السعر العالمي للذهب الآن
وعلى صعيد السعر العالمي للذهب الآن، سجل الذهب في التعاملات الفورية نحو 5,172.86 دولارًا للأوقية، بينما جرى تداول العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أبريل عند نحو 5,178 دولارًا، بما يعكس استمرار تمركز المعدن النفيس قرب مستويات مرتفعة رغم حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وتشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، وفق التحليل الفني، إلى أن مستويات المقاومة تبدأ عند 5,210 دولارات في حال تجاوز الحاجز النفسي 5,200 دولار، وهو ما قد يفتح المجال لاختبار مقاومة أقوى عند 5,245 دولارًا.
وعلى جانب الدعم، تُظهر توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة أن أولى المستويات تتمركز عند 5,145 دولارًا، يليه مستوى 5,100 دولار، بينما قد يمتد التصحيح إلى 5,050 دولارًا حال اتساع الضغوط البيعية.
وفي إطار إدارة المخاطر، يُوصى بمراقبة مستوى 5,300 دولار كمنطقة مناسبة لجني الأرباح، مقابل تعزيز السيولة الشرائية قرب 5,050 دولارًا، إذ يواصل المعدن النفيس التحرك داخل قناة صاعدة تدعمها عوامل أساسية قد تمهد الطريق لاختبار مستويات تقارب 6,000 دولار بنهاية العام الجاري.
العقود الآجلة للذهب
قال كبير المحللين في كيتكو ميتالز جيم ويكوف، إن مؤشرات العقود الآجلة للذهب تشير إلى أن الهدف السعري التالي للمشترين يتمثل في تسجيل إغلاق فوق مستوى المقاومة عند 5,434 دولارًا، موضحًا أن الهدف السعري التالي للبائعين على المدى القريب يتمثل في دفع الأسعار إلى دون مستوى الدعم 5,000 دولار.
وأضاف أن أولى مستويات المقاومة تظهر عند 5,248 دولارًا، تليه مقاومة أخرى عند 5,300 دولار. أما على جانب الدعم، فأشار إلى أن المستوى الأول يقع عند 5,127 دولارًا، يليه مستوى دعم ثانٍ عند 5,100 دولار.
تهدئة أو تصحيح قبل استئناف الصعود
قالت رئيسة تحليل الأسواق في ستون إكس رونا أوكونيل، إن موجة الصعود الممتدة لأسعار الذهب خلال السنوات الأخيرة ترتبط بدرجة أكبر بحالة عدم اليقين الهيكلي في الاقتصاد العالمي، أكثر من ارتباطها بمخاطر التضخم التقليدية، مشيرة إلى أن جزءًا كبيرًا من العلاوة الجيوسياسية المرتبطة بالحرب مع إيران قد تم تسعيره بالفعل في الأسواق.
وأضافت أوكونيل أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على أسعار الذهب كان محدودًا نسبيًا، إذ لم تتجاوز موجة الارتفاع المرتبطة بالتوترات نحو 300 دولار فقط، وهو صعود متواضع مقارنة بالمستويات الحالية للأسعار، ما يعكس أن الأسواق كانت قد استوعبت بالفعل جزءًا كبيرًا من المخاطر الجيوسياسية مسبقًا.
وأوضحت أنه رغم أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع التضخم والرسوم الجمركية تمثل عوامل داعمة نظريًا للذهب، فإن المؤشرات الفنية تشير إلى أن المعدن النفيس قد يكون بلغ مرحلة تشبع شرائي بعد موجة الصعود الأخيرة، وهو ما قد يستدعي فترة من التهدئة أو التصحيح المحدود قبل استئناف الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.