hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: الحرب الإيرانية قد تؤدي إلى أزمة طاقة طويلة الأمد

 احتمال اختبار مستوى أعلى من قمة 2008 (رويترز)
احتمال اختبار مستوى أعلى من قمة 2008 (رويترز)
verticalLine
fontSize

حذرت بنوك ومحللون في وول ستريت، من أن حرب إيران قد تدفع أسواق الطاقة إلى أزمة ممتدة، مع استمرار تعطل المرور في مضيق هرمز وتزايد المخاطر حول تدفقات صادرات الشرق الأوسط، في وقت قفزت فيه أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل وسط توقعات بأن ترتفع أكثر إذا طال أمد الصراع، بحسب تقرير نشرته "فايننشال تايمز".

اختناق هرمز 

قال متعاملون ومحللون، إن فرص التوصل إلى تهدئة سريعة تبدو محدودة، ما يرفع احتمالات تحوّل صدمة الشحن والإمداد إلى نقص فعلي في وقود النقل ومنتجات التكرير، مع امتداد الأثر إلى الاقتصاد الأوسع عبر كلفة الطاقة والشحن.

وقدرت غولدمان ساكس، أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز هبطت إلى نحو 600 ألف برميل يوميا مقارنة بمستويات طبيعية تتجاوز 19 مليون برميل يوميا، ما يعكس حجم التعطل في أحد أهم شرايين الطاقة عالميا.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الجيش الأميركي استهدف مواقع عسكرية على جزيرة خرق التي تعد مركزا محوريا لإمدادات النفط الإيرانية، مع تأكيده أنه لم يستهدف البنية الطاقية هناك. لكنه حذر من أن الولايات المتحدة ستدمر منشآت النفط في الجزيرة إذا عرقلت إيران عبور أي سفن عبر مضيق هرمز.

قالت ناتاشا كانيفا من جيه بي مورغان، إن خفض الإمدادات قد يقترب من 12 مليون برميل يوميا بحلول نهاية الأسبوع المقبل، ما يجعل العجز أكثر وضوحا في الأسواق الفعلية.

وأضافت أن السوق تواجه نقصا حادا في منتجات مثل الديزل ووقود الطائرات وغاز البترول المسال والنافثا، وهي منتجات لا يمكن استهلاكها ببساطة لأنها غير متاحة.

آر بي سي تتوقع مستويات تتجاوز ذروة 2022 

قالت آر بي سي كابيتال ماركتس، إنها تتوقع أن تتجاوز أسعار النفط قمة 128 دولارا التي سجلت بعد أسابيع من اندلاع حرب أوكرانيا في 2022، مع احتمال اختبار مستوى أعلى من قمة 2008 التي دارت حول 147 دولارا للبرميل.

وقالت هليما كروفت رئيسة أبحاث السلع العالمية في آر بي سي إن البنك يعيد تقييم مدة الحرب وأثرها على أسعار النفط، مرجحة أن يمتد الصراع إلى ما بعد ذلك وأن يستمر "حتى الربيع".

يدخل الصراع أسبوعه الثالث مع تصريحات من واشنطن عن القدرة على مواصلة القتال لفترة طويلة، بينما ردت طهران بضربات استهدفت بنية الطاقة في الخليج وبفرض إغلاق فعلي للمضيق الذي يمر عبره عادة خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا.

وقال جيم كرين من معهد بيكر في جامعة رايس إن إغلاق مضيق هرمز يمثل سيناريو كارثيا للسوق وقد يتدهور أكثر مما هو عليه الآن.

ارتفع خام برنت بنحو 40% منذ اندلاع الحرب، وقفزت أسعار وقود الطائرات والديزل في آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية. وفي الولايات المتحدة صعدت أسعار البنزين إلى 3.63 دولارات للجالون يوم الجمعة، مقتربة من مستوى 4 دولارات الحساس سياسيا بعد 13 يوما متتاليا من المكاسب.

محاولات لتهدئة السوق

سعت إدارة ترامب لاحتواء القلق عبر طرح مرافقة بحرية للناقلات وتسهيلات للتأمين الطارئ، إلى جانب تخفيف قيود على النفط الروسي والانضمام إلى سحب قياسي من مخزونات الطوارئ لدى دول الـ7. لكن السوق لا يزال يسعر أن استعادة التدفقات الطبيعية تتطلب إعادة فتح المضيق فعليا أمام الشحن.

قال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن القوات الإيرانية ستواصل إغلاق المضيق، بينما حذرت طهران من أن العالم يجب أن يستعد لسيناريو نفط عند 200 دولار للبرميل إذا استمر الضغط.

تعد دول آسيا من بين الأكثر تضررا، بسبب اعتمادها على واردات الطاقة والسلع عبر المضيق.

وأعلنت أستراليا أنها ستلجأ إلى إطلاق مخزون محلي من الوقود، لمواجهة أي نقص أو موجة شراء بدافع الذعر.

وقال بن كاهيل من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية إن ارتفاع أسعار الطاقة سيبدأ في التأثير على سلوك المستهلكين، إذ قد يقلص البعض الإنفاق على السفر غير الضروري جوا أو برا.