يتزايد الاهتمام بملف الزيادة في الأجور 2026 في تونس مع اقتراب نهاية مارس وارتفاع المصروفات الموسمية وعودة النقاش حول القدرة الشرائية.
وتأتي متابعة الزيادة في الأجور 2026 في تونس اليوم، بعد تحركات رسمية خلال الأيام الأخيرة ركزت على آليات التطبيق وتوقيت تنزيل الزيادات على أرض الواقع، في وقت تحاول فيه الحكومة الموازنة بين الاستجابة الاجتماعية وضبط التوازنات المالية.
وخلال اجتماع بقصر قرطاج يوم الاثنين 23 مارس 2026 شدد رئيس الجمهورية على ضرورة تطبيق أحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026 المتعلق بالترفيع في أجور القطاعين العام والخاص وجرايات المتقاعدين، مع تداول آليات تنفيذ الزيادات المقررة بعنوان سنوات 2026 و2027 و2028 بحضور رئيسة الحكومة ووزراء المالية والاقتصاد والشؤون الاجتماعية.
الزيادة في الأجور 2026 في تونس.. وما الذي يثبته قانون المالية؟
ينص الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026 على الترفيع في الأجور والمرتبات في القطاعين العام والخاص بعنوان سنوات 2026 و2027 و2028، وينسحب هذا الترفيع على جرايات المتقاعدين.
ويؤكد النص، أن ضبط الترفيع في الأجور والمرتبات وجرايات المتقاعدين يتم بمقتضى أمر، وهو ما يعني أن القانون حسم المبدأ والإطار الزمني العام، بينما تبقى نسب الزيادة التفصيلية وكيفية تنزيلها مرتبطة بالنص الترتيبي.
تطور الأيام الأخيرة، يشير إلى انتقال الملف من مرحلة تثبيت المبدأ إلى مرحلة ضبط الآليات، وهو ما ظهر في اجتماع قرطاج الذي تناول طرق التطبيق العملي للزيادات الموزعة على 3 سنوات.
وفي هذا السياق، يترقب الموظفون والمتقاعدون صدور النصوص الترتيبية التي توضح نسب الزيادة وكيف ستوزع على سنوات 2026 و2027 و2028، وهل سيتم اعتماد مواعيد صرف موحدة أم تنزيل تدريجي بحسب القطاعات والأنظمة المعمول بها.
كتلة الأجور في موازنة 2026.. وما الذي تقوله الأرقام؟
على مستوى المعطيات المالية، تشير بيانات مرتبطة بمشروع ميزانية الدولة لسنة 2026 إلى أن نفقات الأجور مرصودة في حدود 25.267 مليار دينار في 2026 مقابل 24.389 مليارا متوقعة في 2025، بزيادة 3.6%.
وأوضحت وزارة المالية، أن كتلة الأجور مرشحة لتمثل 13.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 مقابل 14.1% متوقعة في 2025 و13.9% مسجلة في 2024، وهو ما تستخدمه الحكومة كإشارة إلى محاولة إبقاء كتلة الأجور في مسار أكثر انضباطا.
اقتصاديا تمثل الزيادة في الأجور 2026 في تونس عاملا مؤثرا في الطلب المحلي وتكاليف التشغيل، لذلك تتجه الأنظار إلى توقيت دخول الزيادات حيز الصرف وكيف ستنعكس على الاستهلاك والأسعار.
وفي المقابل، يبقى نجاح المسار مرتبطا بسرعة صدور النصوص الترتيبية ووضوحها، لأن أي تأخير أو غموض في التفاصيل قد يطيل حالة الترقب ويزيد الضغط الاجتماعي، خصوصا مع بقاء التضخم عاملا ضاغطا على القدرة الشرائية.