hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

محصلة صفرية لاجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي

آخر تحديث:
رويترز
 اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي تركت الدول النامية مع أسئلة أكثر من الإجابات (أ ف ب)
اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي تركت الدول النامية مع أسئلة أكثر من الإجابات (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  •  اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي تنتهي دون حلول واضحة لتداعيات الحروب.
  •  مدفوعات خدمة الدين في الدول النامية تتجاوز مثل مستواها قبل 10 أعوام.
  • البنك الدولي: نمو الاقتصادات النامية يتباطأ إلى 3.6% مقابل 4.4%.

انتهت اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي دون الإجابة بشأن أسئلة حول تداعيات الحرب بالشرق الأوسط والحرب المستمرة في أوكرانيا ومدفوعات الديون المتزايدة وفقاعة محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وليست هذه المرة الأولى التي تؤثر فيها تداعيات أفعال الدول الأكثر ثراء على البلدان ذات الدخل المنخفض، ومن بينها ارتفاع تكاليف خدمة الدين وصعود التضخم وخطر التخلف أكثر فأكثر عن الركب الاقتصادي بضغط من طفرة الذكاء الاصطناعي بحسب "رويترز".

ولم يخرج ما حصلت عليه هذه الدول عن النصائح المعتادة التي تقدمها جهات الإقراض العالمية، والمتمثلة في تقليص العجز المالي وتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية لجذب المزيد من استثمارات القطاع الخاص.

وقالت مديرة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، وهي من دولة نامية وهي بلغاريا، إن الاقتصادات المتقدمة هي في الواقع الأكثر تسببا في اختلالات الميزانية.

ديون الدول النامية

وأشارت إلى أن مستويات ديون الدول النامية انخفضت بالفعل في السنوات القليلة الماضية، إلا أن ارتفاع عوائد السندات في أماكن أخرى أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض.

وأضافت أن متوسط ​​مدفوعات خدمة الدين هناك زاد بأكثر من مثليه مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عشر سنوات ليصل إلى 14% من الإيرادات الحكومية، مما يقلص الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية وغيرها من القطاعات الحيوية.

قالت جورجيفا في حلقة نقاش، إن كثيرا من القضايا لا تزال دون حل، ولا سيما ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وتابعت "نحن في وضع لدينا فيه أسئلة أكثر بكثير من الإجابات. ونصيحتي للجميع هي: لا تنخدعوا بمن يدعون امتلاكهم الإجابات. إنهم يخدعونكم".

ويرى رئيس ​قسم الاقتصاد الدولي في المجلس الأطلسي جوش ليبسكي، أن الاجتماعات أهدرت فرصة التوصل إلى توجيهات أو طرق للمساعدة.

وقال "من الصعب الحديث عن العالم النامي في وقت لا تزال فيه الاقتصادات المتقدمة تعاني من عدم الاستقرار وتواجه خطر أزمة مالية، هذا بالإضافة إلى الأوضاع السياسية في عدد من هذه البلدان التي تجعل المساعدات التنموية مستبعدة من الأولويات في الوقت الراهن".

وبدا التوتر الجيوسياسي الذي يعصف بالمؤسستين منذ هجوم روسيا لأوكرانيا في 2022، وأدى إلى تعقيد العمل المنسق، جليا في بانكوك عندما انسحب ما يقرب من نصف المندوبين في لجنة توجيهية تابعة لصندوق النقد الدولي في أثناء حديث وزير المالية الروسي.

وأدت هجمات جماعة "الحوثي" اليمنية على مطار الرياض إلى تأخير وصول رئيس تلك اللجنة، وهو وزير المالية السعودي محمد الجدعان، الذي اضطر إلى السفر برا إلى قطر للحاق برحلة جوية.

وشكلت العاصمة التايلاندية بانكوك التي استضافت الاجتماعات نفسها تذكيرا صارخا بالتحديات التي تواجه الدول النامية، إذ لا تزال مناطق منها مغمورة بالمياه بعد فيضانات في سبتمبر تسببت في خسائر قدرت بنحو 200 مليون دولار للقطاع الصناعي في تايلاند.

اتساع عدم المساواة قد يرفع التكاليف

حثت الأستاذة في جامعة "يورك" كيت بيكيت، صانعي السياسات على التركيز على النمو الأكثر شمولا بدلا من إجبار البلدان النامية على إجراء إصلاحات جذرية صعبة.

وقالت "إذا اتسع عدم المساواة وتفاقم الفقر، فسيزيد ذلك من التكاليف على المدى الطويل.. لا يكفي وصف اقتصاد ما بأنه يتمتع بالمتانة، فهو لا يكون كذلك إلا للأثرياء وأصحاب الامتيازات".

ويشير نائب كبير خبراء الاقتصاد في البنك الدولي أيهان كوس إلى أن الاقتصاد العالمي تجاوز أكبر أزمة في قطاع الطاقة، والناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بشكل أفضل من المتوقع.

لكنه أضاف أنه رغم تجنب ركود عالمي، فإن آفاق النمو في الاقتصادات النامية والمتقدمة على حد سواء أصبحت أسوأ مما كانت عليه سابقا.

وأوضح أن النمو تراجع بالفعل في نصف الاقتصادات المتقدمة، وتباطأ بشكل ملحوظ في البلدان النامية إجمالا إلى حوالي 3.6 % من 4.4 %.

وتابع قائلا "الناس يشعرون بقلق بالغ حقا لأن القدرة على الصمود اليوم لا تضمن القدرة على الصمود غدا.. إنهم قلقون حاليا بشأن الأزمة المقبلة، لأن كل 6 أشهر، إن لم يكن كل 3 أشهر، تحدث أزمة جديدة".

ولم يتم الإعلان عن أي مبادرات محددة في ختام الاجتماعات، لكن كوس قال إن البنك الدولي لا يزال يركز على مساعدة البلدان النامية على الاستعداد للمستجدات في مجال الذكاء الاصطناعي، بطرق منها حشد المزيد من رأس المال الخاص، والذي وصل حاليا إلى 3 أمثال مستواه في عام 2022.

لكن البنك يواجه أيضا تراجعا حادا في المساعدات الإنمائية الرسمية، إلى جانب تحديات مستمرة في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى الدول النامية.

news_suggested_videos_بزنس نيوز ١٨-١٠-٢٠٢٦
play