أطلقت منصة الحضور العربي الموثق "من هم"، قائمة "القادة اللبنانيون في شركات الخليج"، وهي النسخة الأحدث من سلسلة "الأوائل"، التي تسلط الضوء على الدور الريادي المتنامي للكفاءات اللبنانية في قلب المشهد الاقتصادي الخليجي.
وتظهر القائمة أن الرؤساء والمديرين اللبنانيين يحتلون مواقع قيادية في مجموعة من أبرز الشركات والمؤسسات التي تشكل ركائز الاقتصاد الجديد في الخليج، ما يعكس قدرتهم على التأثير في قطاعات إستراتيجية ومرونتهم العالية في بيئات متعددة الجنسيات والثقافات.
وبفضل مهاراتهم وكفاءاتهم العديدة، وخلفياتهم التعليمية المتنوعة، وصل عدد كبير منهم إلى مراكز صنع القرار في شركات كبرى، وأسهموا في رسم مسارات اقتصادية واجتماعية متغيرة.
ريادة لبنانية في قطاعات عدة
وبحسب بيان "من هم"، تصدر قطاع المصارف المالية والاستثمار قائمة القطاعات التي يقودها اللبنانيون، حيث يمثلون 17% من الأسماء المدرجة، ويشغلون مناصب تنفيذية عليا في مؤسسات مصرفية وتجارية ومكاتب إقليمية لمجموعات دولية، ما يعكس قدرتهم على إدارة التعقيد وتعظيم القيمة في بيئات تنافسية.
كما يبرز الحضور القوي للبنانيين في قطاعات الإعلان والتسويق (11%)، والتكنولوجيا (8%)، والعقارات (8%)، حيث أدوا أدواراً محورية في تأسيس وكالات بارزة وقيادة التحول الرقمي وبناء سرديات تجارية مؤثرة، مستفيدين مما يعرف بالـ "الذكاء الإبداعي اللبناني".
وأظهرت القائمة أيضاً إسهامات ملموسة في قطاعات الرعاية الصحية والمواد الغذائية (6%)، حيث يتولى اللبنانيون قيادة مستشفيات متطورة ومراكز تموين غذائي عديدة.
أما في قطاع الإعلام (5%)، فقد أسهم القادة اللبنانيون في إطلاق عدد من القنوات والمؤسسات الإعلامية المؤثرة في المشهد العربي وتطويرها، بينما يديرون في قطاعي الصناعة والتجزئة (5% أيضاً لكل منهما) مصانع وشركات غذائية وتجارية ومراكز تسوق بارزة.
الإمارات في الصدارة
جغرافياً، استحوذت دولة الإمارات العربية المتحدة على الحصة الأكبر من القادة اللبنانيين بنسبة 68%، تلتها السعودية (17%) والكويت (11%)، في دلالة على تجذر الحضور اللبناني في اقتصادات الخليج منذ عقود، وتحديداً في بيئات تحتضن التعددية والانفتاح وتسهل ممارسة الأعمال.
يعكس هذا الحضور النوعي أن العلاقة بين لبنان ودول الخليج تجاوزت أطر التوظيف التقليدي، لتتبلور على اعتبارها شراكة إستراتيجية في صياغة مستقبل المنطقة. فالقادة اللبنانيون يشاركون في إدارة الشركات وفي توجيه التحولات الكبرى نحو اقتصاد ما بعد النفط، ولا سيما في المجالات التي تتطلب الإبداع والابتكار والإدارة الذكية.
ومن المتوقع أن يتوسع هذا الدور في السنوات المقبلة، مع تزايد الحاجة إلى كفاءات تتمتع بقدرات عالية على التكيف وقيادة التغيير، وهي صفات تجسدها هذه النخبة اللبنانية التي تقود بنجاح في قلب الخليج.


