hamburger
userProfile
scrollTop

11 مليار دولار في 6 أيام.. فاتورة باهظة يدفعها الأميركي في حرب إيران

ارتفاع أسعار الوقود والأغذية والكهرباء في أميركا بسبب حرب إيران (رويترز)
ارتفاع أسعار الوقود والأغذية والكهرباء في أميركا بسبب حرب إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize

أفادت تقرير نشرته مجلة تايم، أنّ الأسبوع الأول من الحرب مع إيران، كلّف دافعي الضرائب في أميركا ما يزيد عن 11 مليار دولار، وهو رقم لا يشمل حشد القوات والسفن الحربية في المنطقة قبل الضربات الأولى.

وقد خصصت وزارة الخارجية ملايين الدولارات لإجلاء عشرات الآلاف من الأميركيين الذين تقطّعت بهم السبل في الشرق الأوسط عند اندلاع الحرب.

التكاليف العسكرية للحرب

ومن المتوقع أن ترتفع التكاليف العسكرية مع استمرار الصراع، على الرغم من أنّ المحللين يرون أنّ اقتراب انتخابات التجديد النصفي، قد يكون دافعًا لترامب لتقليص التدخل الأميركي، وسط مؤشرات على أنّ الحرب تُلحق الضرر بفرص الجمهوريين.

وقدّم الرئيس دونالد ترامب ومسؤولو إدارته، أطرًا زمنية متضاربة بشأن مدة استمرار الضربات، فبعد أن صرّح في البداية بأنّ الحرب ستستمر نحو شهر، أشار ترامب إلى أنها قد تستمر طالما استدعى الأمر إسقاط الحكومة الإيرانية وإنهاء التهديد النووي.

وإلى جانب تكلفة الذخائر والمعدات العسكرية، يشعر الأميركيون بالفعل بآثار الحرب على أسعار الوقود، وقد ترتفع أسعار المواد الغذائية قريبًا مع اضطراب التجارة العالمية من جرّاء الحرب، وترتفع معدلات الرهن العقاري وسط تجدد تهديدات التضخم. كما تراجعت أسواق الأسهم مع تزايد المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية الأوسع للحرب.

تأثير الحرب على الكهرباء والوقود والأغذية

يقول واين واينغاردن، الخبير الاقتصادي في معهد أبحاث المحيط الهادئ: "تُؤدي الحرب إلى ضغوط تصاعدية على أسعار البنزين والكهرباء والمواد الغذائية، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتعبئة والتغليف والأسمدة. وهذا من شأنه أن يُفاقم صعوبة تحمّل تكاليف المعيشة للأسر التي تُعاني أصلًا من غلاء المعيشة".

أدت الحرب فعليًا إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق تمر عبره العديد من السلع الأساسية في العالم، حيث هددت إيران، التي تُسيطر على الجانب الشمالي من المضيق، بإطلاق النار على أيّ سفن تُحاول المرور.

ويمر عبر المضيق 20% نفط العالم، إلى جانب شحنات الأسمدة وموادها الأولية والغاز الطبيعي المُسال، كما يُوضح هيرون ليم، مُحاضر الاقتصاد في كلية إدارة الأعمال ESSEC، لمجلة تايم.

تمر عبر مضيق هرمز مواد خام كيميائية تُستخدم في تصنيع الإلكترونيات وأشباه الموصلات والبلاستيك والمطاط، بينما تمر صادرات الأدوية والملابس والبطاريات في الاتجاه المعاكس من آسيا.

خطط أميركا لتوفير بديل لمضيق هرمز

ويقول، إنّ "إيران زرعت ألغامًا على طول المضيق، وإنّ الولايات المتحدة استهدفت سفنًا إيرانية، وإن خطط الولايات المتحدة لتوفير مرافقة بحرية لناقلات النفط عبر المضيق، ليست حلًا في حال استمرار النزاع".

ويضيف مُحاضر الاقتصاد في كلية إدارة الأعمال ESSEC، أنّ تغيير مسار الملاحة على نطاق واسع ليس حلًا، إذ تواجه الملاحة عبر قناة السويس، التي تربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط، تهديدات متجددة بهجمات من "الحوثيين" المدعومين من إيران.

ويقول ليم: "حتى لو حاولت السفن تغيير مسارها، فإنّ طبيعة الأرض تجعل البدائل غير عملية بالنسبة لحجم التجارة الذي يمر عادةً عبر مضيق هرمز، وحتى لو كان ذلك موقتًا، فإنّ ارتفاع تكاليف التأمين وتزايد المخاطر المتصورة يؤثران سلبًا على سلاسل التوريد العالمية، ما يُظهر هشاشتها".

وينتج الشرق الأوسط نحو 30% من نفط العالم، ويلمس الأميركيون بالفعل تأثير الحرب في محطات الوقود، حيث ارتفعت أسعار النفط العالمية إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مرات عدة منذ بدء النزاع في 28 فبراير.