تزايد الحديث في مصر خلال الساعات الماضية حول أسعار البنزين والغاز في مصر، خصوصا مع استمرار بقاء خام برنت فوق 100 دولار، كما أنّ الحديث عن مراجعة أسعار الوقود في أكتوبر المقبل، فتحت الباب أمام التساؤلات حول إمكانية تعديل أسعار البنزين.
أسعار البنزين في مصر
وبلغت أسعار الوقود الحالية في مصر المستويات التالية، وهي مستقرة منذ أشهر عدة، عقب قرار رفع الأسعار بشكل لافت بنسب متفاوتة.
وبلغ سعر بنزين 95 نحو 24 جنيهًا للتر، في حين سجل سعر بنزين 92: 22.25 جنيهًا للتر، في المقابل سجل سعر بنزين 80: 20.75 جنيهًا للتر، وبلغ سعر السولار نحو 20.50 جنيهًا للترا، وسجل الكيروسين: 20.50 جنيهًا للتر، وأخيرا بلغ غاز تموين السيارات 13.00 جنيهًا للمتر المكعب.
وأفادت مصادر خاصة تحدثت مع منصة "المشهد" أمس، أنّ لجنة مراجعة أسعار الوقود في مصر، تنظر إلى الأمر من جوانب عدة، لعل أبرزها سعر النفط العالمي والذي ارتفع فوق 100 دولار، كما تراقب اللجنة حركة الدولار في مقابل الجنيه والذي تجاوز 52 جنيها، وتجري عمليات حساب التكلفة للنقل والشحن وغيرها من العمليات الفنية.
توقعت المصادر، أن تجتمع اللجنة في الأسبوع الأول من أكتوبر المقبل، على أن تعلن الأسعار عقب العرض على رئاسة مجلس الوزراء وفق هذه التطورات.
مراجعة أسعار الوقود
وتقوم مصر بمراجعة أسعار الوقود كل 3 أشهر بما يعادل 4 مرات في العام الواحد، وأقرت اللجنة آخر زيادة رسمية في أسعار الوقود والمحروقات في 10 مارس 2026.
وعزت الحكومة المصرية تلك الخطوة الاستثنائية بزيادة الوقود يوم 10 مارس إلى التطورات الجيوسياسية المتسارعة والارتفاعات القياسية في أسعار النفط الخام والشحن عالميًا، ما تسبب في زيادة تكلفة استيراد الطاقة على الموازنة العامة عقب حرب إيران.
رصدت الحكومة المصرية نحو 5.5 مليارات دولار لتأمين الاحتياجات الاستيرادية من المواد البترولية (بنزين، سولار، بوتاغاز) للسنة المالية الحالية 2026-2027، بزيادة تقارب 37.5% نتيجة قفزات أسعار النفط.
تستهدف مصر استيراد نحو 1.83 مليون طن من البنزين (بنزين 95) خلال خطة السنة المالية الحالية لتلبية الطلب المحلي بحسب بلومبرغ.
المصادر نفسها رفضت الحديث عن تحريك الأسعار إلا بعد الانتهاء من عمليات المراجعة التي تجريها لجنة التسعير، مؤكدة أنّ اللجنة تستهدف في المقام الأول استقرار الأسواق وتوافر المنتجات في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم.
إنتاج مصر من الوقود
أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية نجاحها في رفع معدلات تشغيل معامل التكرير الوطنية إلى أكثر من 80% لتغطية غالبية احتياجات السوق المحلية من البنزين، وسط استهلاك سنوي إجمالي للمنتجات البترولية يبلغ 55 مليون طن.
وتكثف الدولة جهودها لتقليص فجوة الاستيراد عبر مشروعات توسعية عملاقة، و في مقدمتها مجمع السولار بأسيوط المستهدف تشغيله بالكامل مطلع 2027 لإنتاج 2.8 مليون طن سنوياً.



