أعلنت ألمانيا والنمسا الإفراج عن كميات من النفط من احتياطياتهما الاستراتيجية، بعد طلب من الوكالة الدولية للطاقة إلى الدول الأعضاء بالإفراج عن 400 مليون برميل، للمساعدة في احتواء الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة الناتجة عن حرب إيران.
وقالت اليابان، أيضا إنها ستبدأ الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية اعتبارا من الاثنين المقبل، في إطار التحرك الجماعي الذي تقوده الوكالة الدولية للطاقة لدعم استقرار الأسواق.
طلب غير مسبوق من وكالة الطاقة الدولية
ويفوق حجم الإفراج المقترح من الوكالة الدولية للطاقة، أكبر عملية سحب جماعي سابقة من مخزونات الطوارئ للدول الأعضاء، والتي بلغت 182.7 مليون برميل عقب صدمة الطاقة التي تسببت فيها حرب روسيا وأوكرانيا.
وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، اليوم الأربعاء، إن بلادها ستفرج عن أجزاء من احتياطياتها النفطية بعد أن طلبت الوكالة الدولية للطاقة من الدول الأعضاء مساء أمس الثلاثاء، الإفراج عن احتياطيات تصل إلى 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن.
مخزونات ضخمة لدى الدول الأعضاء
وتحتفظ الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة حاليا بأكثر من 1.2 مليار برميل من المخزونات النفطية العامة المخصصة للطوارئ، إلى جانب 600 مليون برميل من مخزونات شركات النفط الخاضعة لالتزام حكومي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه المخاوف على أمن الطاقة العالمي، بعدما هاجمت إيران سفنا تجارية في الخليج ردا على الضربات الأميركية والإسرائيلية، مما زاد الضغوط على المنطقة الغنية بالنفط.
وأوقفت إيران فعليا حركة الشحن في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس تجارة النفط المنقولة من الخليج إلى المحيط الهندي، وهو ما فاقم القلق بشأن تدفقات الخام والمنتجات النفطية إلى الأسواق العالمية.
وكان وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع، قد أعلنوا أمس الثلاثاء دعمهم من حيث المبدأ لاتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الإستراتيجية.
ووفقا للوكالة الدولية للطاقة، فإن حجم صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة تراجع حاليا إلى أقل من 10% من مستويات ما قبل الحرب.