أكدت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المغرب اليوم الخميس، أنّ المملكة لا تزال تحتفظ بمخزونات كافية من الوقود، في وقت تتواصل فيه ضغوط أسواق الطاقة العالمية بفعل الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع كلفة الإمدادات على الدول المستوردة.
وقالت الوزارة إنّ مخزون السولار في المغرب يكفي لمدة 51 يومًا، بينما يغطي مخزون البنزين 55 يومًا، مع تأكيد توافر إمدادات الفحم والغاز حتى نهاية يونيو، بما يمنح السوق المحلية قدرًا من الاستقرار في مواجهة التقلبات الخارجية.
مخزون وقود يخفف القلق في السوق
تعكس هذه الأرقام سعي المغرب، إلى طمأنة السوق المحلية بشأن توافر احتياجات الطاقة الأساسية، خصوصًا مع استمرار الاضطرابات التي أصابت أسواق النفط والغاز منذ اندلاع الحرب مع إيران الشهر الماضي.
وجاء إعلان الوزارة بعدما رفعت محطات الوقود في المغرب، أسعار السولار والبنزين بنحو 30% منذ بداية الحرب، وهو ما زاد الضغوط على تكاليف النقل والتشغيل وأثار مخاوف من انتقال الزيادات إلى أسعار السلع والخدمات.
الحكومة تعيد دعم النقل العام
وفي مواجهة هذه الضغوط، أعادت الحكومة العمل ببرنامج دعم موجه إلى مهنيي النقل العام، في خطوة تستهدف الحد من أثر ارتفاع أسعار الوقود على تكلفة التنقل والحفاظ على قدر من الاستقرار في السوق.
ويشمل هذا الدعم سيارات الأجرة والحافلات والشاحنات، وهي القطاعات الأكثر حساسية لتحركات أسعار السولار، نظرًا لاعتمادها المباشر عليه في النشاط اليومي ونقل الأفراد والبضائع.
يعكس هذا المسار محاولة السلطات المغربية الموازنة بين تأمين الإمدادات من جهة، وتخفيف أثر قفزة الأسعار على القطاعات الحيوية من جهة أخرى، خصوصًا أنّ المملكة تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة وتتأثر مباشرة بأيّ اضطراب في الأسواق الدولية.