أثار تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، جدلًا في واشنطن، بعد حديثه عن أنّ وسيطًا ماليًا لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، حاول ترتيب استثمار بملايين الدولارات في شركات دفاع كبرى قبل اندلاع الحرب مع إيران، بينما سارع البنتاغون إلى نفي الرواية بالكامل ووصفها بأنها "كاذبة ومفبركة".
وبحسب التقرير، فإنّ الوسيط التابع لمورغان ستانلي، تواصل مع بلاك روك في فبراير بشأن استثمار محتمل في صندوق iShares Defense Industrials Active ETF، وهو صندوق يضم بين أكبر مكوناته شركات دفاع أميركية بارزة، مثل RTX ولوكهيد مارتن ونورثروب غرومان.
استثمار لم يكتمل
أفادت فايننشال تايمز، بأنّ الاستثمار الذي جرى بحثه لم ينفذ في النهاية، لأنّ الصندوق لم يكن متاحًا حينها لعملاء مورغان ستانلي، كما أشار التقرير، إلى أنه لم يتضح ما إذا كان الوسيط قد اتجه لاحقًا إلى بديل استثماري آخر في قطاع الدفاع.
البنتاغون يرد بالنفي
في المقابل، نفى كبير المتحدثين باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل، ما ورد في التقرير نفيًا قاطعًا، وقال في منشور على منصة إكس، إنّ ما نُشر "زائف بالكامل ومفبرك"، مطالبًا الصحيفة بسحب التقرير.
وأضاف بارنيل، أنّ هيغسيث ولا أيّ ممثل عنه تواصل مع بلاك روك بشأن مثل هذا الاستثمار، معتبرًا أنّ ما نُشر ليس سوى محاولة مضللة لتشويه الصورة أمام الرأي العام.
يضم الصندوق المشار إليه أصولًا بنحو 3.1 مليارات دولار، ويستثمر في مجموعة من أكبر شركات الصناعات الدفاعية الأميركية، وهو ما جعل التقرير يثير حساسية إضافية في ظل توقيت الحديث عن الاستثمار، مع اقترابه من اندلاع الحرب مع إيران.
لكنّ بيانات السوق أظهرت في الوقت نفسه، أنّ الصندوق نفسه تراجع بنحو 12.4% خلال الشهر الماضي، وهو ما يعني أنّ أداءه لم يتحول إلى مكسب واضح مع تطورات الحرب، بل تعرض بدوره لضغوط السوق.
التقرير يأتي وسط تصعيد عسكري مستمر
تزامن الجدل مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية أسبوعها الخامس، من دون ظهور مؤشرات واضحة على قرب انتهائها.
ووصلت قوات من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، في وقت تحدثت فيه تقارير عن استعدادات لأسابيع من العمليات البرية داخل إيران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد قال إنّ الولايات المتحدة ستدمر بالكامل محطات توليد الكهرباء الإيرانية وآبار النفط وجزيرة خرج، إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز سريعًا، ولم يتم التوصل إلى اتفاق سلام في وقت قريب.