تحمل توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة قدرًا من السلبية، عقب خروج مؤشر القوة النسبية RSI من المنطقة الخضراء وتراجعه دون مستوى 50، ما يعزز احتمالات فقدان السوق الزخم الصعودي على المدى القريب، مع بقاء الحذر قائمًا بين المستثمرين بفعل الطبيعة شديدة التقلب للمعدن الأبيض.
السعر العالمي للفضة الآن
وعلى صعيد السعر العالمي للفضة الآن، سجلت الفضة في التعاملات الفورية نحو 84.90 دولارًا للأوقية، فيما جرى تداول العقود الآجلة النشطة للفضة عند نحو 85.03 دولارًا للأوقية، بما يعكس استمرار التذبذب في السوق مع ترقب المستثمرين مسار الطلب الصناعي وتحركات الدولار خلال الفترة الحالية.
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا
وتشير توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة، إلى أن المستوى المحوري عند 90 دولارًا للأونصة يظل محطة فنية هامة أمام المعدن، إذ إن نجاحه في الحفاظ على المسار الصاعد قد يمهد الطريق لاستهداف منطقة مقاومة أقوى قرب 96 دولارًا، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع تدفق سيولة جديدة إلى السوق.
في المقابل، تظهر توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة أن أولى مناطق الدعم تتمركز قرب 82 دولارًا، يليها الحاجز النفسي الهام عند 80 دولارًا في حال اتساع نطاق التصحيح السعري.
ويُعد نطاق التداول بين 81 و83 دولارًا منطقة فنية حساسة في حركة الفضة؛ إذ إن فقدان هذا النطاق والتحرك دون مستوى 80 دولارًا قد يشير إلى تنامي الضغوط البيعية، ما قد يفتح المجال أمام موجة تصحيح أعمق ويعزز احتمالات إنهاء القناة الصاعدة على المدى المتوسط.
العقود الآجلة للفضة
قال كبير المحللين في كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، إن الثيران في العقود الآجلة للفضة يستهدفون تحقيق إغلاق أعلى مستوى المقاومة 95.86 دولارًا. وفي المقابل، يتمثل الهدف السعري التالي للدببة في دفع الأسعار للإغلاق دون مستوى الدعم 71.81 دولارًا.
وأوضح ويكوف أن أولى مستويات المقاومة تظهر 90.38 دولارًا، يعقبه مستوى مقاومة تالٍ عند 92.50 دولارًا. أما على صعيد الدعم، فيُلاحظ أن أولى النقاط الدفاعية للسوق تتمركز عند 84 دولارًا، يليه 82.50 دولارًا.
سوق تحتاج لالتقاط الأنفاس قبل استئناف الصعود
قالت رئيسة تحليل الأسواق في ستون إكس رونا أوكونيل، إن سوق الفضة شهد خلال الفترة الأخيرة عمليات جني أرباح ملحوظة، إلى جانب استمرار تصفية بعض المراكز الاستثمارية في بورصة بورصة كوميكس.
وأوضحت أن تراجع المراكز المضاربية يمكن تفسيره من زاويتين؛ فإما أن المستثمرين أصبحوا أقل ميلاً للبيع عند ارتفاع الأسعار، أو أن شريحة من المتعاملين ترى أن موجة الصعود الأخيرة ربما تجاوزت نطاقها الطبيعي.
وأضافت أن المؤشرات الفنية توحي بأن الفضة تحاول حاليًا التماسك قرب مستوى تصحيح فيبوناتشي بعد تراجع حاد أعقب صعودًا قويًا، وهو ما يعكس مرحلة إعادة توازن في السوق.
ورغم ذلك، ترى أوكونيل أن احتمالات الهبوط الحاد لا تزال محدودة في الوقت الراهن، في ظل استمرار العوامل الداعمة للمعادن النفيسة، خصوصا مع بقاء التوترات الجيوسياسية وعدم استقرار المشهد الاقتصادي العالمي.
وأشارت إلى أنه في ظل هذه الأجواء المتوترة، من المرجح أن يحافظ الذهب والفضة على قدر من القوة النسبية، حتى وإن احتاجت الأسواق إلى فترة من التهدئة وامتصاص حالة التشبع الشرائي قبل استئناف الاتجاه الصاعد.