تباطأت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مع استمرار معظم ملاك السفن في تجنب الممر الحيوي، رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مفتوح أمام الملاحة، في ظل غياب إشارات أمنية واضحة تضمن عبور السفن دون التعرض لهجمات.
وأظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع السفن، عبور 6 سفن محملة بسلع أولية خلال تعاملات أمس الثلاثاء، انخفاضًا من تسع سفن في اليوم السابق، وبأقل بنحو 45% من متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ 11 سفينة يوميًا.
تصريحات واشنطن لا تبدد مخاوف الناقلات
شملت حركة السفن المتجهة إلى داخل مضيق هرمز ناقلة نفط خام عملاقة فارغة أبحرت بمحاذاة الجانب العُماني من الممر، إلى جانب ناقلتي نفط إحداهما متوسطة المدى والأخرى من فئة الناقلات الوسيطة.
وفي الاتجاه المعاكس، غادرت المضيق ناقلتا وقود متوسطتا المدى، إلى جانب سفينة كبيرة من فئة بوست باناماكس، بحسب بيانات الملاحة المتاحة حتى الساعة 02:58 بتوقيت غرينتش.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن واشنطن لا تجري أي محادثات مع إيران، مؤكدًا أن مضيق هرمز مفتوح، في تصريح يتناقض مع تأكيد طهران أن الممر لا يزال مغلقًا أمام الملاحة البحرية.
لكن حركة السفن تشير إلى أن شركات الشحن لا تزال تتعامل مع المضيق باعتباره منطقة مرتفعة المخاطر، في ظل عدم صدور ترتيبات واضحة بشأن إعادة فتحه أو توفير ضمانات أمنية للسفن التجارية.
وكان نحو خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، مما يجعل استمرار تعطل الملاحة عامل ضغط رئيسيًا على إمدادات الطاقة وأسعار الشحن والتأمين البحري.
ناقلات الصين تتجنب هرمز وباب المندب
قالت شركة فورتكسا المتخصصة في تتبع الناقلات ووسيط ملاحي إن شركتين صينيتين عملاقتين في قطاع الشحن أبقتا ناقلاتهما بعيدًا عن مضيقي هرمز وباب المندب منذ أواخر يوليو.
وكانت الشركتان تنقلان نحو نصف واردات الصين من نفط الشرق الأوسط قبل اندلاع الحرب، لكن المخاوف الأمنية دفعتهما إلى تحميل شحنات النفط من مناطق خارج الخليج، بما في ذلك عمليات النقل من سفينة إلى أخرى.
وفي مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، أظهرت بيانات كبلر عبور 30 سفينة محملة بسلع أولية مطلع الأسبوع الجاري، ارتفاعًا من 19 سفينة خلال الأسبوع السابق.
وجاء ذلك رغم الحصار البحري الذي أعلنته جماعة الحوثي في اليمن على الشحن المرتبط بالسعودية في 20 يوليو، فيما لم ترصد بيانات التتبع عبور أي شحنات نفط سعودية.
ويشير ارتفاع إجمالي عدد السفن إلى استمرار بعض الحركة التجارية عبر باب المندب، لكن غياب شحنات النفط السعودية يؤكد أن المخاطر لا تزال تؤثر بصورة مباشرة في مسارات الطاقة، وتجبر المنتجين والناقلات على استخدام طرق أطول وأكثر تكلفة.


