لامست العقود الآجلة لخام برنت مستوى 100 دولار للبرميل خلال تعاملات الأربعاء 9 سبتمبر 2026، للمرة الأولى منذ 24 يوليو، مع تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في ظل احتدام الحرب في الشرق الأوسط.
خام برنت يلامس 100 دولار للبرميل
وعاد خام برنت إلى اختبار الحاجز النفسي البالغ 100 دولار، بعدما ارتفع بنحو 25% منذ مطلع أغسطس، مع تلاشي الآمال في التوصل سريعًا إلى تسوية للصراع المستمر منذ أكثر من 6 أشهر.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى أكثر من 94 دولارًا للبرميل، مدعومًا بالمخاوف نفسها المتعلقة باستمرار تعطيل طرق الشحن وإمدادات الخام من المنطقة.
واشتدت المواجهات بعد شن "الحوثيين" المدعومين من إيران هجمات على مدن سعودية عدة، ما زاد من انخراط المملكة في الصراع، بالتزامن مع استهداف القوات الأميركية عددًا من ناقلات النفط الإيرانية.
وردت طهران بمهاجمة قاعدة أميركية في الأردن واستهداف سفن قرب مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية، ما أعاد المخاوف من تعرض الشحنات لمزيد من الاضطراب.
ورغم تحويل السعودية جانبًا من صادراتها بعيدًا عن المضيق، فإن استمرار الهجمات على السفن أو منشآت الطاقة قد يعقد جهود الحفاظ على تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
دفعت التطورات الأخيرة المتعاملين إلى إضافة علاوة مخاطر جيوسياسية أكبر إلى الأسعار، في ظل غياب مؤشرات واضحة على استئناف مفاوضات السلام أو عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية.
ويمثل مستوى 100 دولار حاجزًا نفسيًا مهمًا في سوق الطاقة، إذ قد يؤدي استمرار التداول بالقرب منه إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج ورفع أسعار الوقود والسلع في الدول المستوردة.
ويهدد صعود أسعار الطاقة بتعزيز الضغوط التضخمية عالميًا، قبل صدور بيانات التضخم الأميركية واجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة.


