hamburger
userProfile
scrollTop

موجة غلاء تضرب المنتجات النسائية في أميركا بارتفاع 40%.. ما القصة؟

  قفزة بـ 40% في أسعار المنتجات النسائية بأمريكا منذ 2020
قفزة بـ 40% في أسعار المنتجات النسائية بأمريكا منذ 2020
verticalLine
fontSize

ساهم ارتفاع التضخم وتغير سياسات التعريفات الجمركية باستمرار إلى ارتفاع الأسعار في المتاجر الأميركية خلال السنوات القليلة الماضية، مما أثقل كاهل المستهلكين، لتزداد الأمور سوءاً مع موجة الرسوم التي ضربت الأسواق بداية من أبريل الماضي.

وارتفع متوسط سعر منتجات الدورة الشهرية، بما في ذلك الفوط الصحية والسدادات القطنية، بنسبة تقارب 40% منذ عام 2020، من حوالي 5.37 دولارات للوحدة إلى 7.43 دولارات أميركيًا، وفقًا لبيانات فبراير الصادرة عن شركة أبحاث السوق "سيركانا" ومقرها شيكاغو.

مبيعات المنتجات النسائية

كما نمت مبيعات منتجات الدورة الشهرية بالدولار بنسبة تقارب 30% خلال الفترة نفسها، وفقًا لبيانات "سيركانا، لكن في الوقت نفسه، شهدت مبيعات منتجات الدورة الشهرية - التي تشمل الفوط الصحية والسدادات القطنية والبطانات وغيرها - انخفاضًا بنسبة 6% تقريبًا منذ عام 2022، مع انخفاض تدريجي سنويًا، وفقًا لبيانات نيلسن آي كيو جاءت في تقرير CNBC.

أشارت شركة تحليل البيانات إلى ارتفاع متوسط أسعار الوحدات في مختلف متاجر التجزئة، مع زيادة إجمالي قيمة السلع الاستهلاكية المعبأة بنسبة 2.7% منذ بداية العام. وتتماشى هذه الزيادات السعرية مع ارتفاع التضخم، حيث أظهر مؤشر أسعار المستهلك الأخير في فبراير ارتفاعًا سنويًا بنسبة 2.4%.

وكشفت أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلك عن قفزة كبيرة في أسعار منتجات العناية الشخصية في الولايات المتحدة، حيث ارتفعت بنسبة 22.1% في فبراير مقارنةً بيناير 2020، ولكن نظرًا لأن منتجات الدورة الشهرية ضرورية لشريحة واسعة من السكان، فقد تُثقل هذه التكاليف كاهل المستهلكين.

وقالت الشريكة في شركة الاستشارات كلاركسون كونسلتينغ سارة برويد، "أعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة يضطر فيها المستهلكون عمومًا للاختيار بين شراء الطعام لعائلاتهم أو شراء الأدوية، فبعض الأشياء التي نعتبرها عادةً ضرورية، يبحث الناس عن بدائل لها أو يستغنون عنها".

وأضافت "برويد" أن "الفجوة بين ارتفاع الأسعار وانخفاض المبيعات تُشير إلى أن المستهلكين قد يبحثون عن بدائل بدافع الضرورة".

الرسوم الجمركية على منتجات الدورة الشهرية

لم تتأثر منتجات الدورة الشهرية بالتضخم فحسب، بل أيضاً بارتفاع أسعارها، فبحسب بيانات حكومية، جمعت الولايات المتحدة 115 مليون دولار أميركي من الرسوم الجمركية على منتجات الدورة الشهرية التي تحتوي على القطن في عام 2025، مقارنةً بـ 42 مليون دولار أميركي فقط في عام 2020.

ووفقاً للبنك الدولي، استوردت الولايات المتحدة معظم منتجات الدورة الشهرية من كندا والصين والمكسيك في عام 2024، وقد فرض الرئيس دونالد ترامب رسوماً جمركية على هذه الدول الـ3 بنسب متفاوتة خلال العام الماضي.

وتُضاف هذه التكاليف الإضافية إلى ما يُسمى بـ"ضريبة المنتجات النسائية"، حيث تفرض بعض الولايات ضريبة مبيعات على منتجات الدورة الشهرية، ووفقاً لبيانات ستاتيستا لعام 2025، تُعدّ ولايات تينيسي وميسيسيبي وإنديانا الأعلى في ضريبة المبيعات على منتجات الدورة الشهرية بنسبة 7%.

قالت إحدى السيدان من نيويورك، إنها لاحظت ارتفاع سعر عبوة الفوط الصحية النسائية التي تحتوي عادةً على 18 فوطة صحية إلى حوالي 25 دولارًا، خلال العام الماضي.

وقالت ديامانت لشبكة CNBC: "هذا أمرٌ جنوني، أشعر كامرأة أن عليّ دفع 50 دولارًا كل شهرين تقريبًا، وهذا يُؤثر سلبًا على دخل بعض النساء".

وأضافت ديامانت أنها تشعر بالإحباط الشديد لأنها لا تستطيع الاستغناء عن هذه النفقات الشهرية، فهي غالبًا ما تشتري منتجات الدورة الشهرية من العلامات التجارية الخاصة بالمتاجر مثل CVS وWalgreens ومع ذلك، لا تزال مصدومة من سعرها.