قفزت أسعار الذهب بأكثر من 3% خلال تعاملات الأربعاء، مقتربة من حاجز 4,500 دولار للأوقية، بعد إعلان مفاجئ من وزارة الخزانة الأميركية عن مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل لدعم السيولة، مما أدى إلى تراجع العوائد والدولار.
وجاءت القفزة القوية قبيل صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنعقد يومي 28 و29 يوليو، وسط تراجع رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة الأميركية في سبتمبر.
الذهب يقترب من 4,500 دولار
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 3.5% إلى 4,486.88 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 14:35 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس خلال الجلسة 4,491.16 دولارًا، وهو أعلى مستوى يسجله المعدن النفيس منذ 4 يونيو.
وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 2.8% إلى 4,546.10 دولارًا للأوقية، متجاوزة حاجز 4,500 دولار مع تسارع عمليات الشراء في سوق المعادن النفيسة.
جاءت موجة الصعود بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل بهدف دعم السيولة في السوق، في خطوة دفعت عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى التراجع بشدة من مستويات اقتربت من أعلى مستوى لها خلال 19 عامًا.
ويعزز انخفاض عوائد السندات جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، إذ يقلل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن مقارنة بالأصول ذات الدخل الثابت.
وقال الخبير في القطاع والرئيس السابق لقسم المعادن النفيسة لدى كوش سبلاي آند تريدنج روبرت جوتليب إن القرار جاء غير متوقع تمامًا، ووصفه بأنه إيجابي جدًا للذهب بسبب تأثيره في خفض عوائد السندات طويلة الأجل والضغط على الدولار.
الدولار يمنح الذهب دفعة إضافية
انخفض مؤشر الدولار 0.8% أمام سلة من العملات الرئيسية، مما جعل الذهب المقوم بالعملة الأميركية أقل تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، وعزز الإقبال على المعدن النفيس.
وعلى الجانب الفني، تجاوز الذهب في المعاملات الفورية متوسطه المتحرك لمئة يوم، البالغ نحو 4,381 دولارًا، مما عزز الزخم الصعودي ودفع الأسعار نحو اختبار حاجز 4,500 دولار.
قالت مؤسسة تي.دي سكيورتيز إن إعلان الخزانة الأميركية زيادة عمليات إعادة الشراء لدعم السيولة منح المعادن دفعة قوية، بعد انحسار الإقبال عليها خلال الأيام القليلة الماضية.
وأضافت المؤسسة أن التدفقات الاستثمارية قد تعود سريعًا بدعم تحسن سيولة سوق الخزانة، واحتمال تجاوز الاحتياطي الفيدرالي صدمة أسعار الطاقة، إلى جانب تصاعد الحديث عن الركود التضخمي، وهي عوامل قد تدفع أسعار الفائدة الحقيقية إلى الانخفاض.
الأسواق ترجح تثبيت الفائدة
تظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، أن المتعاملين يقدرون احتمال تثبيت أسعار الفائدة الأميركية خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر عند 65%.
وتراجعت الرهانات على رفع الفائدة بعد صدور بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة خلال الفترة الأخيرة، بينما ينتظر المستثمرون محضر اجتماع يوليو للحصول على مؤشرات أوضح بشأن اتجاهات صناع السياسة النقدية.
امتدت موجة الصعود إلى بقية المعادن النفيسة، إذ ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 3.69% إلى 65.64 دولارًا للأوقية، وقفز البلاتين بنحو 4% إلى 1,779.89 دولارًا، بينما صعد البلاديوم 2.8% إلى 1,326.13 دولارًا.


