قالت وكالة الطاقة الدولية، إن التصعيد الأحدث في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران قد يقوض توقعاتها بوجود فائض كبير في سوق النفط خلال العام المقبل، رغم تحسن الإمدادات العالمية في يونيو بعد إعادة فتح مضيق هرمز.
وأوضحت الوكالة، اليوم الجمعة، أن الإمدادات العالمية ارتفعت الشهر الماضي مع عودة جزء من حركة الشحن عبر المضيق، لكنها ظلت دون مستويات ما قبل الحرب، في إشارة إلى استمرار هشاشة سوق النفط أمام اضطرابات الملاحة في الخليج.
وكالة الطاقة الدولية تحذر من تهديد فائض النفط
قالت وكالة الطاقة الدولية إن أسواق النفط العالمية وجدت متنفسًا الشهر الماضي، بعدما أسهم اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في إعادة فتح مضيق هرمز.
وكان الإغلاق الفعلي للمضيق خلال ذروة أكبر أزمة لإمدادات النفط في التاريخ قد عطل تدفقات نفط خام بلغت في بعض الفترات نحو 14 مليون برميل يوميًا.
وتعد عودة حركة الشحن عبر المضيق عاملًا رئيسيًا في استقرار إمدادات الخام من الخليج إلى الأسواق العالمية.
إمدادات النفط ترتفع في يونيو
أضافت الوكالة أن إمدادات النفط العالمية ارتفعت بمقدار 4.1 ملايين برميل يوميًا خلال يونيو.
لكن الإمدادات ظلت أقل بنحو 9.4 ملايين برميل يوميًا مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
ويعكس ذلك أن إعادة فتح مضيق هرمز حسنت التدفقات، لكنها لم تكن كافية لإعادة السوق إلى وضعه الطبيعي بالكامل.
توقعات الفائض مرتبطة بحركة هرمز
تتوقع وكالة الطاقة الدولية نمو الإمدادات العالمية بمقدار 7.5 ملايين برميل يوميًا خلال العام المقبل.
لكن الوكالة أوضحت أن هذا السيناريو يعتمد على تحسن حركة عبور الناقلات عبر مضيق هرمز.
ويعني ذلك أن أي اضطراب جديد في المضيق قد يغير حسابات المعروض العالمي ويؤثر في توقعات الأسعار خلال 2027.
تصعيد يوليو يربك حسابات السوق
قالت الوكالة إن تصعيد الأعمال القتالية يومي 7 و8 يوليو يلقي بظلال من الشك على التوقعات.
وأضافت أن هذا التصعيد قد يقوض السيناريو الذي يرجح تحول سوق النفط إلى فائض خلال العام المقبل.
وتشير هذه القراءة إلى أن السوق لم يتجاوز بعد أثر أزمة هرمز، وأن التوترات الجيوسياسية ما زالت قادرة على إعادة تسعير مخاطر الإمدادات بسرعة.
هرمز يظل مفتاح توازن النفط
يبقى مضيق هرمز عنصرًا حاسمًا في توقعات سوق النفط، باعتباره ممرًا رئيسيًا لتدفقات الخام من الخليج.
ومع أن إعادة فتحه منحت السوق فرصة لالتقاط الأنفاس، فإن استمرار الهجمات أو عودة التوتر قد يحدان من قدرة الإمدادات على التعافي الكامل.
وبذلك تتحول توقعات فائض النفط العام المقبل إلى سيناريو مشروط بأمن الملاحة واستقرار حركة الناقلات عبر المضيق.