أيّد الملياردير إيلون ماسك تحذيراً يضع الاقتصاد العالمي أمام سيناريوهين متناقضين: الانهيار تحت وطأة الديون المتراكمة، أو طفرة يقودها الذكاء الاصطناعي والروبوتات تجعل هذه الديون قابلة للإدارة، وفق مجلة فوربس.
وجاء موقف ماسك عبر إعادة نشر تدوينة على منصة "إكس" كتبها بريفال لو فوغام، الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي "أرغيل"، تناول فيها تجربة ماسك خلال توليه قيادة إدارة الكفاءة الحكومية في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
مستقبل الاقتصاد العالمي
وقال لو فوغام إن تعذّر إصلاح الدولة يترك مسارين محتملين؛ أولهما استمرار تراكم الديون واستنزاف مدفوعات الفائدة للموازنات، وصولاً إلى انهيار النظام المالي تحت ثقله. أما الثاني، فيتمثل في نمو اقتصادي متسارع بفضل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، يخفف عبء الديون ويوفر وفرة تقلل الصراع على الموارد المحدودة.
وعلّق ماسك على التدوينة بكلمة واحدة: "صحيح".
وبحسب الأرقام التي أوردها التقرير نقلا عن معهد التمويل الدولي، ارتفع الدين العالمي بنحو 10 تريليونات دولار خلال النصف الأول من العام، متجاوزاً 365 تريليون دولار. كما أشار إلى تجاوز الدين الوطني الأميركي 40 تريليون دولار، مع استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وحذّر المعهد، وفق التقرير، من تحوّل الديون إلى قضية سياسية تغذي الاعتماد على حلول قصيرة الأجل مرتبطة بالدورات الانتخابية، مقابل زيادة الهشاشة الاقتصادية على المدى الطويل.
وفي سياق رؤيته لمستقبل الاقتصاد، سبق أن طرح ماسك احتمال تراجع أهمية المال بصورته الحالية خلال عقد، إذا أتاح التطور التكنولوجي إنتاج السلع والخدمات بوفرة كبيرة. كما وصف الطاقة بأنها العملة الحقيقية، رابطاً القيمة الاقتصادية بالقدرة على إنتاجها واستخدامها.
وتعكس هذه التصريحات رهانات ماسك على دور التكنولوجيا في تغيير الاقتصاد، لكنها تظل توقعات لا تثبت أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات سيعالجان أزمة الديون، أو أن العالم محصور فعلياً بين هذين السيناريوهين.



