قفز خام برنت على مدار جلسات الأسبوع الماضي بنسبة 6.6% ليغلق عند 93.92 دولارا، في حين ارتفع الخام الأميركي الخفيف 5.6% عند 86.64 دولارا وفق بيانات الإغلاق، فماذا حدث الأسبوع الماضي، وما هي توقعات الحركة السعرية المقبلة؟
نقص متوقع في الإمدادات
وجاء صعود أسعار النفط بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية على الشركاء التجاريين لإيران، مما عزز التوقعات بنقص في الإمدادات في الأسابيع المقبلة.
وقال جون كيلدوف الشريك في أجين كابيتال "العقوبات هي الشيء الوحيد الذي يكبح جماح إيران".
وقالت طهران، إن ردها على أي تهديدات أميركية جديدة سيكون "مدمرا" بعد أن تعهدت واشنطن بفرض أقسى عقوبات مالية في التاريخ بهدف الإطاحة بالقيادة الإيرانية.
وقال كريسبوس نياجا محلل الأبحاث في إمباير إف.إكس "قد يكون التأثير الفوري على المعروض محدودا، لأن الصادرات الإيرانية مقيدة بشدة بالفعل بسبب الحصار البحري الأميركي".
تقييد العبور في هرمز
وتابع "لكن زيادة حوادث الشحن والرد على العقوبات الاقتصادية قد يفاقمان الوضع الحالي في وقت لا تزال فيه حركة عبور مضيق هرمز أقل بكثير من المستويات العادية" بحسب رويترز.
وقال فيل فلين كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز، إن "حلولا بديلة ومصادر إمداد بديلة يتم إيجادها في الوقت الذي لا يزال فيه مضيق هرمز مقيدا".
وأضاف في مذكرة "لا يزال مضيق هرمز يمثل مشكلة، لكنه لم يعد القصة الوحيدة، فالأنابيب، ورحلات النقل البحرية، والنفط الصخري الأميركي، وفنزويلا التي تشهد انتعاشا (رغم وجود اختناقات)، كلها عوامل تساهم في زيادة المعروض من النفط".
زادت الأسعار بسبب مخاوف من استمرار تقليص الإمدادات من كبرى الدول المنتجة للخام مثل السعودية والعراق والكويت.
فشل استئناف المحادثات
وانتهى سريان الاتفاق السابق بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع دون مساع من الطرفين لاستئناف المحادثات.
وذكرت مصادر تجارية أن عروض النفط الخام الإيراني للمشترين الصينيين انخفضت فيما ارتفعت الأسعار هذا الأسبوع بعدما أدى الحصار الأميركي إلى تقليص شحنات طهران، مع تلويح واشنطن بفرض المزيد من العقوبات.
أظهرت بيانات شركة كبلر، أن 7 سفن سلع عبرت مضيق هرمز الخميس الماضي، وهو ما يمثل نصف العدد المسجل في اليوم السابق.
وقبل بدء الهجمات على إيران في أواخر فبراير ، كان نحو 20% إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز.
وبينما تقترب الحرب من إكمال 6 أشهر منذ اندلاعها، لا يزال تعطل تدفقات الطاقة عبر الممر المائي مستمرا وهو ما قد يدفع النفط للعودة مرة أخرى فوق 100 دولار للبرميل.



